تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
[ الواردة ] في مورده ، و [ أما ] حاله بالنسبة إلى الأصول الجارية في الشكوك المسببة عن شكه ، نظير استصحاب طهارة الماء الموجب للتعبد بطهارة الثوب في قبال استصحاب نجاسة الثوب المطهر به الموجب للتعبد بنجاسته . بل ولئن شئت توضيح التعارض بأزيد من ذلك فاسمع بأن نتيجة التنزيل في مقامنا ليس توسعة حقيقة الأثر ، من طهارة الثوب واقعا ، كيف و [ لازمها ] الجزم بالطهارة الواقعية للثوب بمحض غسله بطاهر ظاهري ولو كان في الواقع نجسا ، مع أن توسعة الطهارة الواقعية الثانوية للشئ بمقتضى كبراها في رتبة سابقة [ على ] الشك [ في ] نفسها و [ في ] موضوعها [ تستحيل ] بنحو الحقيقة ، على وجه [ تشمل ] الرتبة اللاحقة عن الشك [ في ] نفسها ، فنظر التنزيل لا يمكن أن يكون إلى تلك الجهة . نعم لا بأس بذلك إذا كان الموضوع في الكبرى الأثر [ الأعم ] من الواقعي والظاهري ، وفي مثله لا يحتاج إلى كون نظر التنزيل في الموضوع إلى هذا الأثر ، ولكن ذلك المقدار مما يمكن دعوى القطع على خلافه ، خصوصا مع استلزامه التالي الفاسد السابق كما هو لا يخفى . وحينئذ ليس الكبرى إلا تطهير الثوب بطاهر واقعي وان نظر التنزيل في موضوعه أيضا ليس إلا إلى التعبد بطهارة الثوب في ظرف الشك [ فيها ] كما هو الشأن في جميع موارد الأصول الموضوعية بالنسبة إلى ترتب احكامها ، إذ يرجع التعبد بالموضوعات إلى التعبد باحكامها ، [ لا ] إلى توسعة الأحكام حقيقة . وحيث كان الأمر كذلك نقول : إن نتيجة استصحاب طهارة الماء التعبد بطهارة ثوب غسل به في ظرف الشك بها ، ومن المعلوم ان مثل هذا التعبد في ظرف الشك غير ناظر إلى رفع الشك المزبور ، فهو باق بحاله بلا صلاحية الأصل الموضوعي لرفعه حقيقة ولا حكما ، ومن المعلوم أن مثل ذلك الشك موضوع استصحاب [ عدمها ] فيتعارضان .