تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فكما [ تصلح ] المسامحة أمر الاستصحاب [ تصلح ] أمر بقاء موضوعه ، لبداهة صدق الشك بما تعلق به اليقين بضرب من العناية مع فرض المسامحة في بقاء موضوعه ( 1 ) من دون احتياج بعد ذلك إلى تعيين ما سبق هذا العنوان من كيفية الانظار . نعم ما أفيد إنما يتم لو كان في اليقين لفظ بقاء أو [ كلمة ] اتحاد كي يتوهم اختلاف مصاديقهما بحسب الأنظار ، إذ ربما يتحقق الاتحاد بين الشيئين وينطبق عليه بقاء ما حدث بنظر العرف بلا صدقه بنظر العقل ، وقد يكون الأمر بالعكس . فلا بد حينئذ من تعيين ما [ سيق ] له عنوان البقاء المأخوذ في القضية بأنه بأي واحد من النظرين يكون [ مسوقا ] ، كيف ومع انتهاء النوبة إلى تلك الجهة لا يبقى مجال دعوى سوقها بلحاظ [ الأنظار ] العرفية ، إذ مثل تلك الانظار حينئذ لا يكون مقصودا من دائرة المفهوم [ للعنوان ] الوارد في الرواية ، بل شأنها تطبيق ذلك العنوان الواقع في الدليل على ما يراه مصداقا بنظره ، وفي مثل تلك الجهة لا يكون الانظار العرفية بمناط إلا في صور العقلية ( 2 ) عن المصاديق الحقيقية نوعا ، إذ حينئذ مقدمات نقض الغرض حاكمة على أن المدار على التطبيقات العرفية إلا ما علم بخطئهم [ في ] الواقعيات ، بل من تلك المقدمات يستكشف بأن المصاديق العرفية مصاديق حقيقية في غير صور قيام الدليل [ على التخطئة ] به في نظرهم . وأين ذلك ومقامنا الذي يراد منه الانظار العرفية حتى مع الجزم بخطئهم في التطبيق حقيقة ؟ إذ المقدمات المزبورة غير وافية أيضا لإثبات هذا المقدار ، بل غاية ما يستفاد [ منها ] كون القاء الخطاب إليهم بمنزلة ضرب قاعدة في [ تعيين ] المصاديق
هامش
( 1 ) كلمة ممسوحة لا تقرأ . ( 2 ) كذا في الأصل .