المزبورة في الحكم فلا يحكمون ببقاء القضية المتيقنة بنحو الجزم ، وإن لم يحتملوه
فلازمه فهمهم من الكبرى ثبوت الحكم لذات الجسم والماء بلا دخل عنوان
[ الكلبية ] والجسمية فيه أصلا ، ومعه يكون المرجع اطلاق هذا الدليل لا
الاستصحاب ، إذ لا يتصور حينئذ شك في بقاء الحكم من قبل انتفاء الخصوصية
محضا ، مع أنه ليس كذلك بتا .
ومجرد ظهور الدليل في دخل تلك الخصوصية مع فرض فهم العرف خلاف
هذا الظاهر - بمناسبات ارتكازية عندهم بين الموضوع وحكمه - غير مجد في
الشك المزبور ، إذ مثل تلك المناسبات الارتكازية حينئذ بمنزلة القرينة العامة
[ الملحقة ] بالكلام في اقتضائها [ عند ] العرف [ لصرف الظهور ] الوضعي وتعيين
الظهور .
ويمكن حل ذلك الاشكال [ تارة ] بأن فهم العرف في أمثال تلك القضايا
قرينة صرف ظهور القضية في تعبدية الخصوصية إلى تعليله للحكم ، فإنه حينئذ
كان الموضوع ذات الماء والجسم ولكن ليس لازمه اطلاقهما الشامل لصورة فقد
الخصوصية ، كما لا يكون فقدها أيضا موجبا للقطع بارتفاع الحكم ، لاحتمال قيام
علة أخرى مقامهما ، وأخرى بإمكان بقاء ظهور القضية بحاله ومع ذلك [ يحتمل ]
بقاء الحكم الثابت للذات عند فقد الخصوصية ولو من جهة قابلية بقاء المطلب
المزبور في ضمن حد آخر بلا مفهوم للقضية المقتضي لانتفاء الحكم رأسا بانتفائها .
وقد يجاب عن الشبهة المزبورة بوجه آخر وهو : أن القضية الشرعية وإن
كانت باقية على ظهورها في القيدية بلا قرينة لفهم العرف على خلاف ظهور
القضايا الشرعية أيضا ، ولكن العرف في قضاياهم العرفية الارتكازية بالنسبة
إلى نظائر تلك الأحكام يجعلون الموضوع نفس ذات الماء والجسم ، وإن عنوان
المتغيرية و [ الكلبية ] من الحالات المانعة عن شمول اطلاق قضاياهم لصورة
مقالات الأصول — صفحة 434
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٣٤