تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
المزبورة في الحكم فلا يحكمون ببقاء القضية المتيقنة بنحو الجزم ، وإن لم يحتملوه فلازمه فهمهم من الكبرى ثبوت الحكم لذات الجسم والماء بلا دخل عنوان [ الكلبية ] والجسمية فيه أصلا ، ومعه يكون المرجع اطلاق هذا الدليل لا الاستصحاب ، إذ لا يتصور حينئذ شك في بقاء الحكم من قبل انتفاء الخصوصية محضا ، مع أنه ليس كذلك بتا . ومجرد ظهور الدليل في دخل تلك الخصوصية مع فرض فهم العرف خلاف هذا الظاهر - بمناسبات ارتكازية عندهم بين الموضوع وحكمه - غير مجد في الشك المزبور ، إذ مثل تلك المناسبات الارتكازية حينئذ بمنزلة القرينة العامة [ الملحقة ] بالكلام في اقتضائها [ عند ] العرف [ لصرف الظهور ] الوضعي وتعيين الظهور . ويمكن حل ذلك الاشكال [ تارة ] بأن فهم العرف في أمثال تلك القضايا قرينة صرف ظهور القضية في تعبدية الخصوصية إلى تعليله للحكم ، فإنه حينئذ كان الموضوع ذات الماء والجسم ولكن ليس لازمه اطلاقهما الشامل لصورة فقد الخصوصية ، كما لا يكون فقدها أيضا موجبا للقطع بارتفاع الحكم ، لاحتمال قيام علة أخرى مقامهما ، وأخرى بإمكان بقاء ظهور القضية بحاله ومع ذلك [ يحتمل ] بقاء الحكم الثابت للذات عند فقد الخصوصية ولو من جهة قابلية بقاء المطلب المزبور في ضمن حد آخر بلا مفهوم للقضية المقتضي لانتفاء الحكم رأسا بانتفائها . وقد يجاب عن الشبهة المزبورة بوجه آخر وهو : أن القضية الشرعية وإن كانت باقية على ظهورها في القيدية بلا قرينة لفهم العرف على خلاف ظهور القضايا الشرعية أيضا ، ولكن العرف في قضاياهم العرفية الارتكازية بالنسبة إلى نظائر تلك الأحكام يجعلون الموضوع نفس ذات الماء والجسم ، وإن عنوان المتغيرية و [ الكلبية ] من الحالات المانعة عن شمول اطلاق قضاياهم لصورة
مقالات الأصول — صفحة 434 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي