تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
[ فيه ] ، واليقين بالبقاء والشك فيه ، واليقين بالحدوث والشك في البقاء ، والعكس المنطبق على الاستصحاب القهقري . هذا ولكن يمكن أن يقال : إن قضية اختلاف متعلق اليقين والشك دقة في الاستصحاب [ تقتضي ] ارجاع ضمير الشك [ إلى ما ] تعلق به بنحو من المسامحة ، كما أن وحدة المتعلقين في القاعدة [ تقتضي ] - في مقام النظر في إرجاع الضمير المزبور إلى متعلق اليقين - أن يكون نحو دقة في البين بلا مسامحة عرفية فيه . ومن المعلوم أن الجمع بين هذين النظرين في إرجاع ضمير واحد غير معقول ، فلا جرم إما أن يكون النظر فيه دقيقا فلا يستفاد من العبارة إلا الفردان من اليقين بالحدوث والشك [ فيه ] ، أو اليقين بالبقاء والشك [ فيه ] . وأما اليقين بالحدوث والشك [ في ] بقائه فهو مستلزم لكون الضمير الراجع إلى الشئ المتعلق لليقين بنحو من العناية والمسامحة ، فلا يستفاد من الكبرى إلا اليقين بالحدوث والشك في البقاء أو العكس ، وحيث إن مورد تطبيق الرواية هو باب الاستصحاب المعروف فلا يكاد يستفاد منها الشك الساري ولا استصحاب القهقري أيضا ، للشك في شموله للأخير لو لم نقل بانصرافه إلى الأول والجزم باستحالة شمولها للقاعدة أيضا كما عرفت . ولئن شئت توضيح ذلك بأزيد مما ذكرنا فنقول : إن من المعلوم ظهور القضية - خصوصا بملاحظة لفظ " النقض " أيضا - [ في ] وحدة متعلقي اليقين والشك ، ومعنى وحدتهما كون مرجع الضمير المقدر في القضية هو القطعة المتعلقة لليقين من الطبيعة ، لا الجامع [ بينها ] وبين [ غيرها ] إذ مثل [ ذلك ] الجامع في ظرف تجريده عن كونه مما تعلق به اليقين معنى غير مرتبط بما تعلق به يقينه ، ومعه كيف [ تحفظ ] وحدة المتعلقين ؟ وإذا كان في مقام اللحاظ المزبور لا بد من ملاحظة تلك الحيثية فلا جرم لا بد من إرجاع النظر إلى خصوصية القطعة المزبورة ، وبعد