[ 13 - عدم جواز نقض اليقين بالظن غير المعتبر ]
ومنها : أن الظاهر من عموم حرمة [ نقض ] اليقين بالشك وإن كان
اختصاص عدم النقض بخصوص مثله ، ولكن من المعلوم أن لا خصوصية في هذا
العنوان في الناقضية ، بل المدار على مطلق [ استتار ] الواقع ولو كان في البين ظن
غير معتبر ، ويكفي فيه ظهور [ ذيله ] من جعل الناقض خصوص اليقين ، فبقرينة
المقابلة تعرف أن " الشك " المأخوذ في الرواية إنما هو من حيث كونه سترة
للواقع لا من جهة خصوصية فيه ، وهذا المقدار لا ينافي مع جعل " الشك " في
الرواية بمعناه الحقيقي ، وإنما هو موضوع فيه [ من ] حيث استاره بلا خصوصية
فيه وان [ نكتة ] ذكره من جهة كونه أجلى فرد السترة ، لا أن المراد من لفظ
الشك خلاف اليقين ، كيف وهو مجاز بعيد وفي مثله لا يساعد الطبع السليم كما لا
يخفى .
[ 14 - عدم شمول روايات الاستصحاب لقاعدة اليقين ]
ومنها : أنه لا شبهة بمقتضى تطبيق الكبرى في الرواية على مورد
الاستصحاب في دخوله في العموم المزبور ، وإنما الكلام في شمول الكبرى المزبورة
لقاعدة اليقين التي هي عبارة عن عدم نقض اليقين بالشك الساري إلى متعلق
اليقين دقة . وقصارى ما يتخيل فيه أن اليقين فيها أعم من الباقي والزائل كما أن
متعلقه أيضا مطلق الشك والشئ الشامل للحدوث والبقاء [ والمستفاد ] حينئذ
من الرواية الحكم في مصاديق أربعة من عدم نقض اليقين بالحدوث بالشك
مقالات الأصول — صفحة 429
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٢٩