تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الواقعية بحسب الأنظار العرفية ، ونتيجته ليس [ إلا ] اتباع نظرهم في مرحلة التطبيق ما دام الشك في خطئهم ، لا اتباعهم حتى مع الجزم بالخطأ كما في المقام . ولا يساعد دليل على هذا المقدار من سوق القضية بأنظارهم ، مضافا إلى عدم مساعدة المقدمات المزبورة أصل مرادية التطبيقات العرفية في مثل تلك العناوين ولو في صورة الشك في المصاديق الواقعية ، لعدم كون مصاديقها مما يغفل عنها غالبا . وعليه فما وجه الفرق بين لفظ البقاء الوارد في المقام و [ ألفاظ ] الأوزان والمقادير الواردة في مقامات أخرى ؟ حيث ليس [ بناؤهم ] فيها على التطبيقات العرفية بل على [ الدقيقة ] العقلية محضا بلا اعتناء منهم [ ب‍ ] المسامحات العرفية . وليس تلك الجهات إلا ناشئة عما أشرنا من خيال اخذ عنوان الاتحاد والبقاء في مورد النص مع فرض اختلاف مصاديقهما بحسب الانظار ، وإلا فلم ينظر إلى ما هو مدلول اللفظ من عدم نقض [ اليقين ] بالشئ بالشك فيه ، بضميمة صدرها المنطبق على الاستصحابات المتعارفة ، إذ حينئذ لا ترى بدا في ارجاع الضمير في ظرف الشك [ فيه ] بلا مسامحة حتى [ في ] أنظار تحديد بقاء الموضوع أيضا ، ومعه لا يبقى حينئذ مجال لمثل [ ذلك ] الترديد ابدا . ثم إنهم قد وقعوا في حيص وبيص من جهة أخرى في بعض المقامات التي يكون لسان [ دليل ] الكبرى [ مشتملا ] على خصوصية لا يرى العرف بقاء الموضوع في صور فقد الخصوصية مع احتمال [ دخلها ] نظير تغير الماء في نجاسة الماء المتغير ، أو عنوان [ الكلبية ] في نجاسة [ الجسم ] ، ووجه استشكالهم في تلك المقامات هو أن العرف في مقام فهم كبرى الأثر ( 1 ) إن احتملوا دخل القيود
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .