الواقعية بحسب الأنظار العرفية ، ونتيجته ليس [ إلا ] اتباع نظرهم في مرحلة
التطبيق ما دام الشك في خطئهم ، لا اتباعهم حتى مع الجزم بالخطأ كما في المقام . ولا
يساعد دليل على هذا المقدار من سوق القضية بأنظارهم ، مضافا إلى عدم
مساعدة المقدمات المزبورة أصل مرادية التطبيقات العرفية في مثل تلك العناوين
ولو في صورة الشك في المصاديق الواقعية ، لعدم كون مصاديقها مما يغفل عنها
غالبا .
وعليه فما وجه الفرق بين لفظ البقاء الوارد في المقام و [ ألفاظ ] الأوزان
والمقادير الواردة في مقامات أخرى ؟ حيث ليس [ بناؤهم ] فيها على التطبيقات
العرفية بل على [ الدقيقة ] العقلية محضا بلا اعتناء منهم [ ب ] المسامحات العرفية .
وليس تلك الجهات إلا ناشئة عما أشرنا من خيال اخذ عنوان الاتحاد
والبقاء في مورد النص مع فرض اختلاف مصاديقهما بحسب الانظار ، وإلا فلم
ينظر إلى ما هو مدلول اللفظ من عدم نقض [ اليقين ] بالشئ بالشك فيه ، بضميمة
صدرها المنطبق على الاستصحابات المتعارفة ، إذ حينئذ لا ترى بدا في ارجاع
الضمير في ظرف الشك [ فيه ] بلا مسامحة حتى [ في ] أنظار تحديد بقاء الموضوع
أيضا ، ومعه لا يبقى حينئذ مجال لمثل [ ذلك ] الترديد ابدا .
ثم إنهم قد وقعوا في حيص وبيص من جهة أخرى في بعض المقامات التي
يكون لسان [ دليل ] الكبرى [ مشتملا ] على خصوصية لا يرى العرف بقاء
الموضوع في صور فقد الخصوصية مع احتمال [ دخلها ] نظير تغير الماء في نجاسة
الماء المتغير ، أو عنوان [ الكلبية ] في نجاسة [ الجسم ] ، ووجه استشكالهم في تلك
المقامات هو أن العرف في مقام فهم كبرى الأثر ( 1 ) إن احتملوا دخل القيود
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .