تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وعلى الأول تارة : ضعف الأصغر بالنسبة إلى الأكبر ليس بمقدار يصدق عليه الانعدام عرفا بانقلاب حده إلى الأكبر . وأخرى : كان بتلك المثابة ، كضعف الاصفرار من اللون بالإضافة إلى الاحمرار . فإن كان من قبيل الأول فلا شبهة في جريان استصحاب شخص الحدث المعلوم المحفوظ بين الحدثين بعد الوضوء ، لاحتمال عدم صلاحيته لرفعه . كما أنه لا بأس باستصحاب طبيعة الحدث أيضا . وإن كان من قبيل الثاني والثالث فلا يجري الاستصحاب الشخصي ، ولكن لا بأس بجريان الكلي منه . وتوهم : أن الوضوء في حال عدم الجنابة كان رافعا لأصل طبيعة الحدث ، فإذا فرض في تلك الصورة الوضوء بالوجدان وعدم الجنابة بالأصل فلا يبقى مجال الشك في بقاء الكلي . مدفوع : بأن رفع الوضوء [ للحدث ] في [ ذلك ] الحال من جهة انحصار الطبيعة بالأصغر وجدانا ، وإلا فشأنه ليس إلا رفع الحدث الأصغر ، كما هو ظاهر قوله : * ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) * ( 1 ) فان ذلك ظاهر في أن الوضوء رافع لأثر النوم . كما أن قوله : * ( ان كنتم جنبا فاطهروا ) * ( 2 ) [ ظاهر في ] كون الغسل رافعا لأثر الجنابة ، وإن رفع الطبيعة في كل منهما بالملازمة العقلية الناشئة من انحصار الفرد من آثار النوم في حال عدم الجنابة شرعا ، وحينئذ فمع الشك في وجود الطبيعي المردد بينهما وجدانا لا يجدي الأصل المزبور مع الوجدان المذكور في رفع الشك عن بقاء أصل الطبيعة . مع أن لازمه إما الاكتفاء بالوضوء المزبور حتى في صورة العلم بالطهارة السابقة من جهة استصحاب عدم الجنابة
هامش
( 1 ) و ( 2 ) المائدة : 6 .
مقالات الأصول — صفحة 386 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي