تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وقياس الشك بالعلم الاجمالي في المنجزية - حيث يكتفى في تنجز الواقع بهذا المقدار من العلم بالعناوين الاجمالية العرضية - ممنوع جدا ، إذ حكم العقل [ بالمنجزية ] في مثل ذلك الطريق الاجمالي مع فرض قابلية سراية [ الأثر ] إلى نفس [ الواقع ] ببركة ذلك العلم غير مرتبط بمرحلة التعبد بمورد الشك غير الصالح للسراية إلى مورد اليقين جزما ، والمفروض في المقام أن ما هو محل الأثر بواقعه لا يكون مشكوك البقاء ، بل هو ما بين مقطوع الارتفاع [ و ] مقطوع البقاء ، وما هو مشكوك بقاؤه إنما هو بعنوان لا أثر له ابدا . وتوهم : أن العنوان المتعلق بالشك مأخوذ بنحو الطريقية إلى شئ آخر ، فيكون واسطة لإيصال التعبد بالبقاء إليه . مدفوع : بأن طريقيته فرع قابليته لإعمال التعبد فيه ، والمفروض أنه لا شك [ في ] عنوان من العناوين إلا [ في ] مثل تلك العناوين العرضية الخارجة من حيز الأمر ، فكيف يصلح صيرورتها واسطة لايصال التعبد إلى سائر العناوين التي لا يكون واحد منها تحت عنوان الشك [ في ] بقائه وارتفاعه ؟ كما هو ظاهر . وبذلك البيان ربما يرتفع كثير من المغالطة في أبواب الأصول والاستصحاب ، وعليك بالتأمل فيه ، وبالتمييز بين موارد ترتب الأثر على الجامع أو الشخص المردد . ثم اعلم ، قد جرى ديدنهم على تمثيل استصحاب الكلي باستصحاب الحدث المردد بين الأصغر والأكبر عند خروج بلل مردد بين البول والمني ، وذلك عند فرض العلم بالطهارة السابقة ، أو عدم العلم بالحالة أصلا في غاية الوضوح ، فيستصحب بلحاظ مانعيته للصلاة ، وإن كل واحد منهما يقتضي رافعا مخصوصا بلا كون مثل هذا الأثر للجامع بينهما ، ولكنه لا بأس باستصحابه من حيث مانعية الجامع للصلاة .
مقالات الأصول — صفحة 384 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي