تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
أما جريان الأصل في الفروض الأربعة السابقة فوجوبه في غير القسم الثاني من الكلي واضح ، لتحقق جميع أركانه من اليقين بعنوان له أثر وشك في بقائه ، فيشمله عموم دليل التعبد ببقائه . وتوهم أن الكلي لا وجود له أبدا بسعة وجوده في الخارج القابل [ للتكثر ] وإنما الخارج ظرف منشأه من الأفراد الخاصة [ الجزئية ] ، ومن البديهي أن ما هو موضوع الآثار تلك الوجودات الخارجية [ الجزئية ] ، وحينئذ فكيف [ تتحقق ] أركان الاستصحاب بالنسبة إلى الكلي بما هو كلي ؟ فلا جرم لا بد من تخصيص دليل التعبد بالبقاء بالموجودات الخارجية من الأفراد الشخصية فلا يكون حينئذ في الشرع لاستصحاب الكلي عين ولا أثر ، مدفوع غاية الدفع . [ إذ ] فيه : أن مرجع تعلق الأحكام بالطبايع - ولو بلحاظ ظرف اتصافها - كون ما هو المنشأ لانتزاع ذلك المفهوم الواحد موضوع الاتصاف بالواجبية والمرامية ، ومن البديهي أن هذا المنشأ يتحقق بوحدته الذاتية من حدود متكثرة ومراتب متفاوتة على وجه ربما ينال العقل من [ شخص ] الوجود الواحد لحيثية الطبيعة ولحيثيات أخرى صرف الجهة المشتركة بينه وبين غيره ، فتجئ تلك الحيثية في الذهن مجردة عن تمام العلائق ، وإن كان ذلك المعنى في الخارج متحققا ومقرونا بألف علقة . ومن لوازم تجرده عن العلائق صيرورته قابلا للانطباق على كل فرد ، فهذه السعة لانطباق المعنى من لوازم تجرده في الذهن . ولذا نقول : يستحيل أن يكون الموجود الخارجي بهذه السعة ، ولكن مع ذلك لا يكون ما في الخارج - من صرف الشئ المقرون بالتشخصات - مختلفا مع المجرد عنها ذهنا ، وإنما الاختلاف [ فيهما ] في مجرد حدود الذات الموجبة لضيق في التطبيق وسعة . ولا منشأ محفوظ في الموطنين . وبتلك الملاحظة أمكن دعوى أن الحكم الثابت للطبيعي منشأ لاتصاف