الأمارة السابقة على مفاد حرمة النقض بإثبات موضوعه . وإلا فلا يكون المقام
خاليا عن المحذور ، كما لا يخفى .
[ 5 - استصحاب الكلي ]
ومنها : أن إضافة " حرمة النقض " أو " التعبد بالبقاء " إلى شئ فرع
وجود الآثار العملية المترتبة على عنوانه ولو بتوسيط اليقين به ، كي ببركته يصدق
تعلق الشك بعنوان له الأثر .
ومثل ذلك العنوان تارة كلي وأخرى شخصي .
وعلى التقدير الأخير فتارة يشك في بقاء شخص معين وأخرى مردد .
كما أنه على التقدير الأول [ تارة ] يكون الشك في الكلي من جهة الشك في
بقاء شخص معين ، وأخرى من جهة الشك في بقاء مردد بين الزائل والباقي ، وثالثة
من جهة الشك في تبدل فرده السابق الحادث بفرد آخر مشكوك البقاء .
وذلك أيضا تارة في الأفراد المتواطئة وأخرى المشككة .
ومع التشكيك فتارة يكون الباقي من مراتب وجود الحادث عرفا وأخرى
لا يكون كذلك ، فتلك جهات وصور من التقسيم في الاستصحاب المزبور .
والذي يقتضيه النظر الدقيق وحال التحقيق : جريان الأصل في الشخص
المعين والكلي الموجود في ضمنه كذلك ، أو في ضمن شخص مردد بين الباقي
والزائل ، أو في ضمن الفرد المبدل في [ التشكيكيات ] مع صدق كون الباقي من
مراتب وجود الزائل .
وأما في غيره - أي غير تلك الفروض الأربعة - فلا يكاد يجري الأصل
أبدا ، لا في الشخص ولا في الكلي .
مقالات الأصول — صفحة 378
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٧٨