تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الكلي ، كما هو ظاهر . هذا كله في وجه جريان استصحاب الكلي في القسم الأول والثاني . وأما وجه عدم جريانه في القسم الثالث فلأن بقاء الطبيعي في الخارج - مثل حدوثه - يتبع بقاء الفرد وحدوثه فيه ، وذلك لأن بقاء الشئ عين حدوثه حدا ، ومن المعلوم ان تلك العينية من تبعات الخصوصية الفردية ، غاية الأمر كما كان الفرد - بأي نحو من وجوده - منشأ انتزاع ذلك النحو من الوجود الطبيعي فقهرا يكون بقاء الطبيعي كحدوثه بعين بقاء فرده وحدوثه . وحينئذ فلو فرض في مورد احتمال تبدل فرد بفرد من أين يصدق على وجود [ ه ] في الآن الثاني [ أنه ] عين حدوثه في السابق حدا كي يصدق عليه بقاؤه ؟ نعم غاية ما يصدق عليهما هي : العينية الذاتية ، و [ هي ] ليس مدار صدق النقض والإبقاء جزما ، كما لا يخفى . نعم لو كان تبدلهما من باب تبدل صرف الحدود الشخصية - مع حفظ مرتبة الوجود [ المحفوظة ] في ضمن جميع الحدود - [ فلا ] بأس بصدق دعوى البقاء على الطبيعي حينئذ ، وفي مثله لا بأس بجريان الاستصحاب ما لم يبلغ حد الضعف إلى حد التباين الشديد عرفا ، فإنه حينئذ وإن كان عنوان الشك في البقاء بالدقة محفوظا ولكن لا يخفى أنه لا يكفي ذلك المقدار في جريان الأصل الذي [ يكون ] منزلا على الأنظار العرفية ، كما هو ظاهر . ثم إن ذلك كله في صورة ترتب الأثر على الكلي ، وأما في فرض ترتب الأثر على الفرد المردد وجوده [ بين ] الفردين ، المقطوع بقاء أحدهما المعين وزوال غيره ، فنقول : إن العلم بزوال الفرد الخاص تارة [ يكون ] بعد العلم الاجمالي بوجود أحد الفردين سابقا ، وأخرى قبله ، فإن كان بعده فلا إشكال في عدم مانعية مثل هذا العلم بالتلف لاحقا عن تأثير العلم السابق ، كما أسلفنا الكلام في
مقالات الأصول — صفحة 382 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي