تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
آثاره التي منها حرمة نقض اليقين بالشك . نعم بناء على ذلك المشرب يشكل في وجه تقديم الأمارة اللاحقة ، ولذا تراهم وقعوا في حيص وبيص في وجه تقديمها ، ولم يشكل أحد في جريان الاستصحاب في فرض إحراز الحالة السابقة بالأمارة . نعم لو كان مفاد الأمارة مجرد جعل الحجية بلا لسان تنزيل فيه مثبت للواقع ربما يشكل أمر الاستصحاب سواء تعلق النقض بنفس اليقين أو الواقع . وربما يجاب عن الإشكال على التقدير الثاني بأن شأن الاستصحاب بعدما كان إثبات الملازمة بين ثبوت الشئ وبقائه تعبدا ، أو الحجة على الملزوم حجة على اللازم ( 1 ) . ولكن لا يخفى ما فيه من أن لازم ذلك وقوع المعارضة بين قاعدة الشك بعد الفراغ والبينة السابقة على الحدث السابق ، فلا وجه لتخصيص [ تعارضها ] بالاستصحاب كي [ ترفع ] اليد عن الاستصحاب بالقاعدة من جهة لزوم قلة الموارد أو انتفائها . ولا يرد هذا الإشكال على تقريبنا أو التقريب الآخر الموجب للحكومة ، لإمكان دعوى كون جريان القاعدة موجبا لتخصيص دليل البينة بلحاظ بعض [ آثارها ] الذي هو حرمة نقض يقينه بالشك فتبقى البينة على حجيتها بالنسبة إلى سائر الآثار ، وذلك بخلاف فرضنا ، إذ الملازمة الثابتة بالاستصحاب إنما [ هي ] بين البقاء التعبدي وبين الثبوت الحقيقي على الاطلاق ، و [ لازمها ] وقوع المعارضة [ بالعرض ] بين دليل البينة حتى بلحاظ سائر الآثار وبين تلك القاعدة
هامش
( 1 ) الظاهر أن في العبارة سقطا . راجع : نهاية الأفكار القسم الأول من الجزء الرابع ص 105 التنبيه الثاني .