نفس الذات - المحفوظة في كل فرد في الخارج - [ به ] ، وذلك المقدار لا يقتضي
سراية الحكم إلى الخصوصية [ الحدية ] أو المرئية .
ومرجع اتصافه أيضا ليس إلى كونه بوجوده الخاص ولو من حيث الرتبة
متصفا بالوجوب التعيني ، بل إلى كونه بما هو متحد مع غيره في الجهة المحفوظة التي
لا تكثر فيها أبدا حتى من حيث الرتبة .
ولازمه اقتضاء مثل هذا الوجوب حرمة بعض أعدامه لا مطلقها ، ولذا
نقول : إن وجوب الطبايع إذا قيس إلى أفرادها لا يكون المتصف به إلا حفظ
بعض أنحاء [ وجودها ] ، لا تمامها . ومثل ذلك المعنى أمر معقول غير موجب
لسراية الوجوب إلى الحصص الفردية بتمام [ وجودها ] . وحينئذ من أين يكون
تعلق الأحكام بالطبايع راجعا إلى تعلقها بالأشخاص الخارجية كي يكون
الاستصحاب مختصا بها وغير [ جار ] في نفس الطبايع ؟
ولعمري إن ذلك المقدار أوضح من أن يبين . والغرض من هذا التطويل
دفع الشبهة عن الأذهان الصافية بحسن ظنهم ببعض من اشتبه عليه الأمر من
كبار أهل الصنعة ، ولا بأس به بعد ما كان " الجواد قد يكبو والصارم قد ينبو " ،
هذا .
نعم في القسم الثاني من الكلي شبهة أخرى في جريانه و [ هي ] : ان المحتمل
أن يكون [ اليقين ] السابق في ضمن ما هو مقطوع الزوال رأسا ، ومع ذلك فيحتمل
أن يكون انتقاض اليقين السابق بيقين آخر ، ومع ذلك الاحتمال لا يبقى مجال
لشمول عموم حرمة النقض [ بالشك ووجوب نقضه ] بيقين آخر ، لأنه من
قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لنفسه لا لمخصصه المنفصل عنه .
وحل تلك الشبهة : إن القطع بانعدام الشخص لا يقتضي القطع بانعدام
الطبيعي ، وما هو متعلق القطع السابق هو الجهة المحفوظة في الفردين على وجه
مقالات الأصول — صفحة 380
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٨٠