تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
نفس الذات - المحفوظة في كل فرد في الخارج - [ به ] ، وذلك المقدار لا يقتضي سراية الحكم إلى الخصوصية [ الحدية ] أو المرئية . ومرجع اتصافه أيضا ليس إلى كونه بوجوده الخاص ولو من حيث الرتبة متصفا بالوجوب التعيني ، بل إلى كونه بما هو متحد مع غيره في الجهة المحفوظة التي لا تكثر فيها أبدا حتى من حيث الرتبة . ولازمه اقتضاء مثل هذا الوجوب حرمة بعض أعدامه لا مطلقها ، ولذا نقول : إن وجوب الطبايع إذا قيس إلى أفرادها لا يكون المتصف به إلا حفظ بعض أنحاء [ وجودها ] ، لا تمامها . ومثل ذلك المعنى أمر معقول غير موجب لسراية الوجوب إلى الحصص الفردية بتمام [ وجودها ] . وحينئذ من أين يكون تعلق الأحكام بالطبايع راجعا إلى تعلقها بالأشخاص الخارجية كي يكون الاستصحاب مختصا بها وغير [ جار ] في نفس الطبايع ؟ ولعمري إن ذلك المقدار أوضح من أن يبين . والغرض من هذا التطويل دفع الشبهة عن الأذهان الصافية بحسن ظنهم ببعض من اشتبه عليه الأمر من كبار أهل الصنعة ، ولا بأس به بعد ما كان " الجواد قد يكبو والصارم قد ينبو " ، هذا . نعم في القسم الثاني من الكلي شبهة أخرى في جريانه و [ هي ] : ان المحتمل أن يكون [ اليقين ] السابق في ضمن ما هو مقطوع الزوال رأسا ، ومع ذلك فيحتمل أن يكون انتقاض اليقين السابق بيقين آخر ، ومع ذلك الاحتمال لا يبقى مجال لشمول عموم حرمة النقض [ بالشك ووجوب نقضه ] بيقين آخر ، لأنه من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لنفسه لا لمخصصه المنفصل عنه . وحل تلك الشبهة : إن القطع بانعدام الشخص لا يقتضي القطع بانعدام الطبيعي ، وما هو متعلق القطع السابق هو الجهة المحفوظة في الفردين على وجه