تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
خصوصا على المختار . هذا . ثم إنه يتفرع على تلك الجهة جريان قاعدة الشك بعد الفراغ في فرض طرو الغفلة عن الحدث بعد العلم به حتى [ إذا ] صلى فشك بعده ، [ إذ ] على فرض جريان الاستصحاب مع الغفلة كانت صلاته محكومة بالفساد ، فلا [ تصلح ] للصحة ظاهرا . بخلاف ما لو لم يجر ، فلا بأس حينئذ [ بجريان ] قاعدة الفراغ [ المحرزة ] للصحة في الموضوع القابل لها . وتوهم : أن لازم ذلك عدم جريان القاعدة - من جهة اقتضاء الاستصحاب الجاري حين التفاته فسادها - مدفوع بأن مثل ذلك الأصل - أي الاستصحاب الجاري حين التفاته - لو كان جاريا لا يبقى [ مورد ] للقاعدة ، بخلاف الاستصحاب الجاري حين الغفلة ، إذ كثيرا ما يبقى مورد للقاعدة ، مثل موارد التفاته إلى الطهارة وجزمه بها حقيقة ثم طرأ شك سار إلى قطعه ، هذا . ولكن لا يخفى ما فيه من أن مجرد جريان الأصل حين الغفلة لا ينتج إلا خروج العمل عن قابلية الصحة في ظرف وجوده ، لا في ظرف جريان القاعدة ، وما هو موضوع القاعدة ليس إلا العمل القابل للحكم بالصحة في ظرف جريانها ، وهو صورة حدوث الشك بعد العمل . وليس إفناء هذه الجهة شأن الاستصحاب السابق ، كما هو ظاهر . ثم إنه قد أشرنا كرارا : أن من نتائج تعلق حرمة النقض بنفس اليقين بضميمة استفادة تتميم الكشف من الأمارة حكومتها على هذا الأصل بإثبات اليقين السابق ورفع الشك اللاحق . كما أنه بناء على إرجاع حرمة النقض إلى المتيقن واقعا بضميمة اقتضاء الأمارة تنزيل المؤدى منزلة الواقع لا يلزم أيضا محذور في جريان الاستصحاب عند قيام الأمارة على الحالة السابقة ، إذ مرجعه حينئذ إلى التعبد بالمؤدى بلحاظ