ومن التأمل في ما ذكرنا أيضا ظهر عدم الفرق بين كون المستصحب مغيا
بغاية شك في [ تحققها ] وغيره على ما هو المحكي عن المحقق الخوانساري ( 1 )
خصوصا مع نسبة التفصيل السابق إليه .
و [ منه ] يعلم أن النسبة بين [ هذا ] التفصيل والتفصيل السابق عموم من
وجه .
[ الاستصحاب في الجعليات الشرعية والعقليات المنتزعة منها ]
وأيضا لا فرق بين كونه من الجعليات الشرعية أو الأمور العقلية المنتزعة
منها ، لما عرفت من أن الأثر الشرعي المصحح لجريان الأصل المزبور مطلقا ما
كان أمر وضعه ورفعه - ولو بالتوسيط من جهة كون وضع منشأه ورفعه - بيده .
وعليه فلا ينبغي - مع وجود الكبريات الكلية في المقام - المصير إلى واحد
من التفصيلات المذكورة في المطولات ، بل هو حجة مطلقا .
[ 2 - وجوب البناء على إبقاء نفس اليقين دون المتيقن ]
ومنها : أن الظاهر من وجوب البناء على اليقين ومن إسناد النقض إلى
" اليقين " وجوب البناء على إبقاء نفس اليقين دون المتيقن ، نظرا إلى ظهور أخذه
بنفسه في متعلق النقض .
وجعل مثل هذا العنوان كعنوان " الخطأ والنسيان " في حديث الرفع طريقا
إلى ما يتعلق به اليقين كطريقية الوصفين لما أخطئ وما نسي مما لا وجه [ له ] في
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول : 560 و 625 .