فرض صدق عموم اليقين بشئ والشك [ فيه ] عرفا ودقة في بعض المقامات أيضا
- على ما أسلفنا سابقا - لا وجه لتخصيص حجية الاستصحاب حينئذ بحال دون
حال .
[ الاستصحاب في الشبهات الحكمية والموضوعية ]
وأيضا لا فرق في حجيته بين الشبهات الموضوعية والحكمية .
وتوهم اختصاص مورد غالب الأخبار بالأول مدفوع بأن قضية التعبير
بلسان التعليل أو الكبرى بالكلية [ تمنع ] عن الاقتصار في مدلوله بمورده ولقد
أشرنا [ إلى ] شرح ذلك في طي تقريب الاستدلال بها .
وتوهم معارضتها بعمومات وجوب الاحتياط في مطلق الشبهات الحكمية
أوضح دفعا ، لحكومة الاستصحاب عليها ، مع [ أنها لا تمنع ] إلا عن حجية النافية
لا المثبتة .
[ الاستصحاب في الشك في وجود الرافع ورافعية الموجود ]
وأيضا لا فرق بين كون الشك في الرافع وجودا أو رافعية الموجود .
وتوهم أن في الثاني يصدق نقض اليقين باليقين ، بوجود ما يصلح للناقضية
في غاية [ الدفع ] ، إذ الظاهر من القضية المزبورة اتحاد متعلق اليقين والشك
واليقين الآخر الناقض ، لا كل يقين بشئ يصلح للناقضية .
[ الاستصحاب في الشك في المقتضي وفي المانع ]
وأيضا لا فرق في حجيته بين كون الشك في بقاء المستصحب من جهة الشك
في المقتضي أو في المانع .
مقالات الأصول — صفحة 364
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٦٤