تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وتوهم عدم صدق النقض إلا في ما له جهة استمرار حقيقة أو حكما ولو من جهة بقاء مقتضيه : إما من جهة أن مادة النقض عبارة عن قطع الهيئة الاتصالية والاستمرارية ، أو ملاحظة أن حفظ وحدة المتعلق في الوصفين يقتضي حفظ المقتضي في الزمان الثاني كي يصدق بالعناية " اليقين بوجوده كذلك " فيصير هذا الوجود متعلقا للشك دقة مدفوع . أما [ التقريب ] الأول فبمنع كون المصحح صدق النقض . كيف ! ولا اطراد لصدقه في نظائره ، [ وإنما ] المصحح هو جهة إبرام في المتعلق على وجه يضاد مع انقضائه ونقضه ، بشهادة صدقه في كل مورد كان فيه مثل هذا الإبرام حقيقة أم عناية كالغزل والبيعة والعهد وأمثالها ، ومنها اليقين المأخوذ من مادة الإيقان من الإحكام المنتزع عن بعض مراتب الجزم الذي لا يزول بالتشكيك ولا ينقضه الشك . وبهذه العناية أطلق اليقين على مطلق قطعه في المقام تنبيها على أن قطعه حينئذ مطلقا في هذا الباب يقين لا ينقضه الشك ، حفظا لمناسبة عدم النقض مع اليقين دون مطلق مراتب الجزم ، ولذا لا يضاف النقض إلى لفظ القطع فضلا عن الظن والشك . وما أطلق من لفظ النقض في أخبار الباب أحيانا في مورد الشك إنما هو من باب الازدواج نظير ( 1 ) وقميصا . وعليه فلا وجه لاعتبار بقاء المقتضي في الزمان الثاني توطئة لصدقه وتصحيحا له كما هو ظاهر . وأما التقريب الثاني فبمنع الاعتبار بمثل هذا الاعتبار بعد اكتفاء العرف في وحدة متعلق الوصفين بصرف بقاء ذاته كذلك .
هامش
( 1 ) هنا كلمة ممسوحة في الأصل .
مقالات الأصول — صفحة 365 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي