بقي التنبيه على أمور :
[ 1 - عموم حجية الاستصحاب ]
[ المستصحب الوجودي والعدمي ]
منها : أن الظاهر من عموم " اليقين " في أخبار الباب عدم الفرق في حجية
الاستصحاب بين كون المستصحب وجوديا أو عدميا .
وتوهم أن الأعدام - خصوصا الأزلية منها - ليست من الآثار الشرعية
ولا لها أثر شرعي في فرض ترتب الأثر على وجود شئ ، مدفوع بأن الأثر الكافي
في صحة الاستصحاب ما كان أمر وضعه ورفعه بيد الشارع وإعدامه أيضا كذلك .
ثم لو فرض ترتبه على وجود موضوع خارجي فكما أن له إبقاء هذا
الوجود بلحاظ ترتب ماله من الوجوب ، له أيضا البناء على عدمه بلحاظ رفع
وجوبه ، ومن جهة ذلك نقول : إن في استصحاب طرفي النقيض يكفي ترتب الأثر
على أحدهما بلا احتياج إلى ترتبه على كليهما .
[ المستصحب الثابت بالاجماع وغيره ]
وأيضا لا فرق في حجية الاستصحاب بين كون المستصحب ثابتا من إجماع
أو غيره ولا بين ما كان الدليل عليه حكم العقل بمناط الملازمة وغيره ، إذ بعد
مقالات الأصول — صفحة 363
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٦٣