تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
تلون ] السراج بلون الزجاج ، فحينئذ صح دعوى كون المتيقنات بعنوان اليقين [ مستحكمة ] بنحو استحكام نفس اليقين ، وهذا المقدار كاف في إضافة النقض إليها كما لا يخفى . وعليه فالعمدة في وجه موضوعية اليقين جهة أخرى غير هذه الجهة . [ 3 - ضرورة كون المستصحب موضوع ترتب العمل ] ومنها : أن اللازم [ مما ] ذكرنا - من كون نظر التنزيل في أخبار النقض إلى الآثار العملية - كفاية كون المستصحب بنفسه موضوع ترتب الأعمال أو [ وسطيته ] فيه بالوسائط الشرعية من دون احتياج إلى أثر مجعول في البين . ولذلك لا بأس بجريان الاستصحاب في موارد كشف العقل - بالملازمة - مجرد إرادة الشارع التي هي في النفس النبوي ( صلى الله عليه وآله ) كيف قائم بالنفس بلا كونها من الخطابات الاختيارية ، بل ربما لا يثمر مجرد جعلية الأثر في جريانه في صورة عدم ترتب عمل عليه ، كما في استصحاب الأحكام الوضعية الجعلية بالنسبة إلى [ الموارد ] الخارجة عن محل الابتلاء بالمرة . وعليه فما هو المعروف من كون قوام الاستصحاب بكون المستصحب أثرا جعليا أو بماله أثر كذلك ليس بظاهره مرادا جزما ، بل تمام القوام في جريانه كون المستصحب نفس الإرادة الشرعية أو موضوعها ، كي بالآخرة ينتهي الأمر إلى مقام العمل والأمر بالمعاملة ، وأن غرضهم من الأثر الجعلي في المقام إنما هو من جهة ملازمته مع هذه الإرادة ثبوتا أم إثباتا ، وإلا فهو بنفسه - مع قطع النظر عن كشفه [ عن ] لب الإرادة - لا يكون موضوع عمل ومتعلق أمر بالمعاملة معه معاملة بقائه .