تلون ] السراج بلون الزجاج ، فحينئذ صح دعوى كون المتيقنات بعنوان اليقين
[ مستحكمة ] بنحو استحكام نفس اليقين ، وهذا المقدار كاف في إضافة النقض إليها
كما لا يخفى .
وعليه فالعمدة في وجه موضوعية اليقين جهة أخرى غير هذه الجهة .
[ 3 - ضرورة كون المستصحب موضوع ترتب العمل ]
ومنها : أن اللازم [ مما ] ذكرنا - من كون نظر التنزيل في أخبار النقض إلى
الآثار العملية - كفاية كون المستصحب بنفسه موضوع ترتب الأعمال أو
[ وسطيته ] فيه بالوسائط الشرعية من دون احتياج إلى أثر مجعول في البين .
ولذلك لا بأس بجريان الاستصحاب في موارد كشف العقل - بالملازمة -
مجرد إرادة الشارع التي هي في النفس النبوي ( صلى الله عليه وآله ) كيف قائم بالنفس بلا كونها من
الخطابات الاختيارية ، بل ربما لا يثمر مجرد جعلية الأثر في جريانه في صورة عدم
ترتب عمل عليه ، كما في استصحاب الأحكام الوضعية الجعلية بالنسبة إلى
[ الموارد ] الخارجة عن محل الابتلاء بالمرة .
وعليه فما هو المعروف من كون قوام الاستصحاب بكون المستصحب أثرا
جعليا أو بماله أثر كذلك ليس بظاهره مرادا جزما ، بل تمام القوام في جريانه كون
المستصحب نفس الإرادة الشرعية أو موضوعها ، كي بالآخرة ينتهي الأمر إلى
مقام العمل والأمر بالمعاملة ، وأن غرضهم من الأثر الجعلي في المقام إنما هو من
جهة ملازمته مع هذه الإرادة ثبوتا أم إثباتا ، وإلا فهو بنفسه - مع قطع النظر عن
كشفه [ عن ] لب الإرادة - لا يكون موضوع عمل ومتعلق أمر بالمعاملة معه
معاملة بقائه .
مقالات الأصول — صفحة 368
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٦٨