مثل هذا الإشكال أيضا ، لعدم التضاد بين الحرمة الواقعية مع الحلية والترخيص
الحقيقي الظاهري ، كما لا يخفى على من راجع كلامنا في وجه الجمع بين الأحكام
الظاهرية والواقعية .
هذا كله مضافا إلى اختصاص مثل هذه الرواية بظهور [ كونها ] في مقام
إنشاء الحكم الآبي من [ استفادة ] غير مفاد القاعدة [ منه ] بخلاف مفاد " كل شئ
لك حلال " ، فإنه بقرينة تطبيقها على الأمثلة في [ ذيلها ] لا يمكن تصحيحها إلا
بجعل القضية في مفاد الحكاية عن إنشاءات عديدة [ للعناوين ] المتعددة ، وبعد
ذلك فلا غرو في استفادة تبعية القواعد المعهودة أيضا من إطلاقها .
وتوهم أن استفادة الاستصحاب منها أيضا فرع كون الاستمرار ادعائيا ،
لعدم قصور حقيقته بالنسبة إلى الحكم الواقعي بالإضافة إلى مرتبة الظاهر وهو
لا يناسب مع كونه بمعناه الحقيقي واستمرارا حقيقيا بالنسبة إلى الحكم الظاهري
مدفوع ب [ أنه ] بعد فرض إطلاق المعنى للحكم الواقعي والظاهري يكفي ذلك
قرينة على كيفية تطبيق الاستمرار في مورده الادعائي والحقيقي ، ولا قصور في
ذلك بعدما كان من باب الدالين . وما استشكلناه سابقا في استفادة الفردين
المزبورين من الإطلاق إنما هو في صورة عدم وجود قرينة خارجية على كيفية
تطبيق العنوان على الفردين ، وقلنا بأن مجرد الإطلاق [ بمقدماته ] لا يقتضي مثل
[ تلك ] التوسعة في عالم التطبيق ، كما لا يخفى على من له نظر دقيق .
مقالات الأصول — صفحة 360
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٦٠