تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
واحدة ، والمفروض أن جعل الحكم الظاهري بعد الفراغ عن ثبوت حكم واقعي من جهة أخذ الشك [ فيه ] في موضوع الحكم أو جهة تعليلية له . وبهذا الوجه أيضا نقول : بأن الحكم باستمرار الشئ ظاهرا أيضا لا بد وأن يكون في ظرف الفراغ من حدوثه واقعا ولذا يستحيل أن يكون الاستصحاب أيضا مجعولا بعين جعل مستصحبه وفي ضمنه ، بل لا بد وأن يتعلق به جعل مستقل في ظرف الفراغ عن وجود مستصحبه واقعا وجعله . وعليه فنقول : إن في مثل تلك القضية المشتملة على المغيا والغاية وإن أمكن [ اشتمالها ] على الجعلين المستقلين ، أحدهما متعلق بذات المغيا والآخر بالغاية بضم كون الغاية في طول جعل [ مغياها ] ، ولكنه خلاف ظاهر القضية من جهتين : [ إحداهما ] أن ظاهر أمثال تلك القيود المأخوذة في الكلام ملحوظة تبعا للمعنى أعم من أن [ تكون ] الجملة في مقام الحكاية عن الواقع أو في مقام إيقاع نفس المعنى وانشائه ، فلا جرم يكون القيد المأخوذ في الجملة الإنشائية متعلق إنشائية المقيد به ضمنا ، وليس متعلق إنشاء مستقل . وحينئذ فجعل مثل تلك الغاية بحسب إنشاء مستقل في طول إنشاء مغياه خلاف الظاهر . وثانيتهما أنه لو كان مثل تلك الغاية في مقام إنشاء استمرار المغيا فلا بد وأن يكون المراد استمراره الادعائي لاستحالة بقاء الشئ حقيقة في الرتبة المتأخرة عن الشك [ في ] نفسه ، فلا محيص من جعل استمراره ادعائيا ، وهو أيضا خلاف الظاهر . وحينئذ فحفظ ظهور الغاية من الجهتين لا يمكن إلا بجعل المغيا حلية ظاهرية كي يكون بوجودها الخاص المستمر مجعولا بجعل واحد متعلق بالمغيا والقيد ضمنا ، ولازمه عدم إفادة القضية إلا مفاد " [ قاعدة ] الحلية " ليس إلا ، بلا استفادة حكم واقعي ولا استصحابه من [ مثلها ] أصلا . نعم ما ذكرنا في عالم الإمكان [ يقيني ] ، ولكن أنى لنا بإثباته ؟ كما أن
مقالات الأصول — صفحة 357 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي