تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فيه أصلا ، غير أنه خلاف ظاهر القضية من الحيثيتين السابقتين . نعم في استفادة القواعد الثانية من جعل الحلية الواقعية والظاهرية واستصحابهما كمال إشكال ، وذلك أيضا لا من جهة اجتماع اللحاظين في طرف القيد ، بل من جهة استحالة إطلاق المحمول الواحد المأخوذ في طي إنشاء واحد لمرتبتي الواقع والظاهر كما عرفت وجهه . ومن هنا ظهر أيضا بطلان استفادتهما ولو من ناحية إطلاق الموضوع بالنسبة إلى العناوين الطارية أو إطلاقه بالنسبة إلى شخص ذات ملازم للشك في حكمه ، إذ مثل هذا الاطلاق مستحيل في عرضية واحدة الانشاء وطولية المنشأ ( 1 ) . مضافا إلى منع إطلاق الأول وإلا يلزم أن يكون الواحد المجمع للجهات أشياء متعددة ، وعدم إثمار الثاني ، لأن الحكم الثابت للذات الملازم مع الشك [ في ] حكمه لا يخرج عن واقعيته ، كما لا يخفى . ومن التأمل في ما ذكرنا ظهر تقريب الاستدلال بعموم " كل شئ طاهر " ( 2 ) إلا أن فيه شبهة أخرى حتى على فرض خبريته حيث إن الطهارة الظاهرية لا [ تكون ] حقيقية من جهة محذور اجتماع الضدين أو المثلين حتى مع اختلاف الرتبتين ، بل لا بد وأن [ تكون ] ادعائية . وبعد ذلك لا [ تصلح ] مقدمات الإطلاق [ لإثباتها ] . نعم بناء على كونهما انتزاعيين عن الحلية والحرمة فلا يكاد حينئذ [ يرد ]
هامش
( 1 ) الظاهر أنه يريد أن يقول : " إن مثل هذا الاطلاق يستحيل أن يكون في عرض واحد مع الانشاء وفي طول المنشأ أيضا " . ( 2 ) المستدرك 2 : 583 ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .