تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وبعد لا يقتضي [ مثل ] هذا العلم أثرا بالنسبة إلى الطرف الآخر كما هو ظاهر . وعليه فليس المقام بالنسبة إلى جميع أنحاء الطرق بل والأصول المثبتة إلا بمنوال واحد من كون الانحلال في الجميع حكميا لا حقيقيا . وأما المقام الثاني : فلا شبهة في أن شرط الانحلال فعلية الطريق التفصيلي حين العلم الاجمالي كي به يخرج عن الاستقلال في الأثر . وحينئذ مجرد قيام طريق في زمان سابق [ على ] العلم الاجمالي مع عدم بقائه على طريقيته حال وجود العلم الاجمالي غير كاف في خروج العلم الاجمالي عن التأثير ، من دون فرق بين قيام الطريق السابق على التكليف السابق الباقي إلى حين العلم الاجمالي بالتكليف الجديد أو بحدوث تكليف جديد حين وجود المعلوم بالإجمال ، إذ مع عدم [ بقاء ] الطريق السابق على طريقيته حين العلم الاجمالي لا موجب لانقلاب العلم الاجمالي عن استقلاله في التأثير في متعلقه القابل للانطباق على طرف التكليف المحتمل الجديد . وتوهم أن التكليف الجديد يتنجز فعلا بقيام الطريق عليه سابقا لا معنى له ، إذ كل طريق إنما ينجز التكليف حين وجوده ، ولا يصلح [ لتنجيزه ] ولو بعد انعدامه ، خصوصا لو انقلب الطريق السابق [ إلى ] ضده أو نقيضه ، وحينئذ لا يكفي مجرد سبق الطريق للانحلال . كما أن لحوق الطريق زمانا ، بل ورتبة أيضا لا يكفي لمنع تأثير العلم الاجمالي السابق الباقي فعلا عن المنجزية في طرفيه ، إذ مع سبق الرتبة فالأمر واضح ، لعدم صلاحية المتأخر رتبة للمنع عن تأثير السابق المقارن معه زمانا . و [ بهذا ] البيان أيضا نلتزم بأن العلم بالملاقي والطرف لا يمنع تأثير العلم السابق عليه رتبة ، فلا يبقى لهذا العلم اللاحق محل تأثير أصلا ، وسيتضح توضيحه في محله إن شاء الله .