كما لا يخفى .
وأما الطائفة الثانية : فهي وإن كانت سالمة من الإشكال السابق ، ولكن
قابلة للتخصيص بالشبهات الثانوية بحديث الرفع أو الحمل على الاستحباب
بقرينة الترخيصات الأخرى .
وأما الطائفة الثالثة : فهي أيضا مثل الآية الخامسة محمولة على صورة
التمكن من إزالة الشبهة .
وأما الطائفة الرابعة : فمع الإغماض عن الشبهات الواردة عليها في
المطولات نقول : بأنها قابلة للحمل على بيان الحكم الاقتضائي ، بقرينة رفع
فعليتها بمثل حديث " الرفع والحجب " ، فنتيجتها حينئذ ليس إلا رجحان
الاحتياط خصوصا في مثل قوله : " أرى لك أن تأخذ الحائطة لدينك " ( 1 ) ،
وقوله : " أخوك دينك " ( 2 ) ، وأمثالهما الآبية عن استتباعها للمؤاخذة أصلا .
وأما النواهي عن القضاء فنحن أيضا نقول به ، وهو لا ينافي معذورية
المكلف ، عملا بالأدلة السابقة .
ثم إنهم قد يتشبثون بحكم العقل بوجوب الاحتياط في دائرة الشبهات
بملاحظة [ الطرفية ] للعلم الاجمالي في دائرتها أجمع بوجود واجبات
ومحرمات منجزة به المنتهي إلى استقلال العقل بوجوب تحصيل الفراغ اليقيني
غير الحاصل إلا بالاحتياط في الشبهات أجمع .
أقول : قد تقدم في بحث الانسداد [ أنا ] في المقام - بملاحظة بطلان الخروج
من الدين بالضرورة ولو لم يكن في البين علم إجمالي أو لم نقل بمنجزيته رأسا -
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 122 الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 37 .
( 2 ) الوسائل 18 : 123 الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 41 .