تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شأنها مجئ التهلكة من قبله ، [ لأنه ] من أحكام المفروغ وجود التهلكة [ فيه ] . وتوهم أن من الممكن كون المخاطبين بالآية تم في حقهم البيان في الشبهات بإيجاب الاحتياط ، وبقاعدة الملازمة يثبت الايجاب المزبور في حق غير المخاطبين [ فتشملهم ] الآية مدفوع [ بأن ] ذلك فرع شمولها للشبهات ، وعدم اختصاصها بموارد تمامية البيان المعلوم [ وجوده ] من الخارج ، وهو أول الكلام . نعم لا بأس بجريان هذا التقريب في أخبار الوقوف عند الشبهة الآتية بتوهم إطلاق الشبهة حتى للبدوية ، وسيأتي جوابه إن شاء الله . وأما الآية الخامسة فموضوعها صورة تمكنهم عن إزالة الشبهة ، والمجتهدون معترفون فيها بعدم جواز الارتكاب ، مع إمكان حملها على صورة تعارض النصين ، وأن الغرض من الرد إلى الله والرسول بموافقة الكتاب والسنة ، وحينئذ لا [ ترتبط ] بباب ارتكاب الشبهات كما لا يخفى . وأما الآيات الناهية عن الحركة مع عدم العلم فظاهر إطلاقها [ إرادة ] عدم العلم بمطلق الترخيص من ناحية الشارع ، وحينئذ الترخيصات السابقة واردة على الآيات الناهية . نعم لو قيل بانصرافها إلى عدم العلم بالواقع ربما تقع المعارضة بين هذه النواهي مع الترخيصات السابقة ، ف‍ [ - يصح ] حينئذ رفع اليد عن ظهور النهي في الإلزام بالترخيص على خلافه ، كما هو الديدن في كل نهي أو أمر في قبال الترخيص على خلافهما . واستدلوا أيضا بالسنة ، بطوائف من الأخبار : منها : ما دل على الأمر بالوقوف عند الشبهة المعللة بالاقتحام في الهلكة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 86 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 و 116 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 15 وغيرهما .