شأنها مجئ التهلكة من قبله ، [ لأنه ] من أحكام المفروغ وجود التهلكة [ فيه ] .
وتوهم أن من الممكن كون المخاطبين بالآية تم في حقهم البيان في الشبهات
بإيجاب الاحتياط ، وبقاعدة الملازمة يثبت الايجاب المزبور في حق غير المخاطبين
[ فتشملهم ] الآية مدفوع [ بأن ] ذلك فرع شمولها للشبهات ، وعدم اختصاصها
بموارد تمامية البيان المعلوم [ وجوده ] من الخارج ، وهو أول الكلام .
نعم لا بأس بجريان هذا التقريب في أخبار الوقوف عند الشبهة الآتية
بتوهم إطلاق الشبهة حتى للبدوية ، وسيأتي جوابه إن شاء الله .
وأما الآية الخامسة فموضوعها صورة تمكنهم عن إزالة الشبهة ، والمجتهدون
معترفون فيها بعدم جواز الارتكاب ، مع إمكان حملها على صورة تعارض
النصين ، وأن الغرض من الرد إلى الله والرسول بموافقة الكتاب والسنة ، وحينئذ
لا [ ترتبط ] بباب ارتكاب الشبهات كما لا يخفى .
وأما الآيات الناهية عن الحركة مع عدم العلم فظاهر إطلاقها [ إرادة ]
عدم العلم بمطلق الترخيص من ناحية الشارع ، وحينئذ الترخيصات السابقة
واردة على الآيات الناهية .
نعم لو قيل بانصرافها إلى عدم العلم بالواقع ربما تقع المعارضة بين هذه
النواهي مع الترخيصات السابقة ، ف [ - يصح ] حينئذ رفع اليد عن ظهور النهي
في الإلزام بالترخيص على خلافه ، كما هو الديدن في كل نهي أو أمر في قبال
الترخيص على خلافهما .
واستدلوا أيضا بالسنة ، بطوائف من الأخبار :
منها : ما دل على الأمر بالوقوف عند الشبهة المعللة بالاقتحام في الهلكة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 86 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 و 116 ، الباب 12 من
أبواب صفات القاضي ، الحديث 15 وغيرهما .