ومنها : ما دل على الأمر بالتوقف مطلقا بلا تعليل بالهلكة ( 1 ) .
ومنها : ما دل على الأمر بالوقوف ورد حكمه إلى الله ورسوله وعدم القول
بالآراء ( 2 ) .
ومنها : ما دل على الأمر [ بالاحتياط ] ( 3 ) .
ومنها : ما دل على النهي عن القضاء بغير علم ، بل ومطلق القول به ( 4 ) .
هذا ما ظفرنا به من الأخبار ، ويمكن الجواب عن الجميع :
أما عن الطائفة الأولى : بأن التعليل بالهلكة يوجب اختصاصها بموارد
تمامية البيان .
وتوهم إطلاقها للشبهات البدوية فيجري فيها التقريب السابق الذي
أشرنا إليه في آية [ التهلكة ] مدفوع بأنه - بعد اقتضاء إطلاق حديث الرفع عدم
ملازمة الشبهة البدوية من الصدر الأول للهلكة برفع إيجاب الاحتياط في حقهم
أيضا - يعارض ( 5 ) مضمون هذه الأخبار المقتضي للملازمة المزبورة بالتقريب
السابق المسطور ، فيوجب حينئذ تخصيصها بغير الشبهات البدوية بعد الفحص ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 11 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 ، و 86 ، الباب 9 من
أبواب صفات القاضي ، الحديث 37 .
( 2 ) الوسائل 18 : 121 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 31 .
( 3 ) الوسائل 18 : 112 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 و 123 ، نفس
الباب ، الحديث 41 .
( 4 ) راجع الوسائل 18 : 111 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي .
( 5 ) اي ان اطلاق حديث الرفع حينئذ يعارض مضمون هذه الأخبار المقتضي للملازمة
المزبورة .