تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وحينئذ أمكن في ما نحن فيه كون الغرض من هذا التعبير المجادلة بوجه أحسن . وبعد ذلك يلغى ظهور عنوانه في [ الدخل ] بل يحتمل خصوص ما يلازم عدم الوجود واقعا ، فيخرج - حينئذ - عن [ محط ] الاستدلال [ بها ] على المرام ، فتدبر . ومنها : آية التفصيل ( 1 ) ، بتقريب أن عدم وجود ما [ حرم ] عليهم [ فيما ] فصل منشأ جواز الارتكاب ، ولو كان في الواقع حراما . وفيه أن عدم وجوده ربما يلازم العدم ، نظرا إلى ظهور التحديد - في مقام البيان - في المفهوم الموجب لحصر المحرمات بما فصل . وحينئذ ، دلالة الآية على جواز الارتكاب إنما [ هي ] بالظهور المزبور لا بالأصل . وحينئذ ، ربما [ تكون ] هذه الآية أسوأ حالا في الدلالة على المدعى من الآية السابقة ، فتدبر . ومنها : آية الخذلان ( 2 ) ، بتقريب أن إناطة الخذلان بالبيان يوجب إناطة مطلق العذاب به بالفحوى . ولكن يمكن دعوى أن مانعية الجهل للخذلان لا [ تقتضي ] مانعية الجهل لمطلق العذاب ، فمن المحتمل كون المرام من الآية ذلك . وهو - حينئذ - أخص من المدعى ، فتدبر أيضا . ومنها : آية التهلكة ( 3 ) ، الصادرة من خامس آل العباء ، في مقام محاجاته
هامش
( 1 ) وهي قوله تعالى : * ( وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه . . . ) * ، الانعام : 119 . ( 2 ) قوله تعالى : * ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ) * ، التوبة : 115 . ( 3 ) قوله تعالى : * ( ليهلك من هلك عن بينة ) * ، الأنفال : 42 .