تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
مجئ الترخيص على خلافه . وأما على مسلك الكشف ، فبناء على كون المرجع الطريق القائم بالأعم من الحكم الواقعي والظاهري ، فلا محيص من الأخذ بالظن المانع ، إذ [ بالأخذ به ] يستكشف خروج الممنوع عن [ تحت ] الجعل ، بخلاف ما لو اخذ بالممنوع ، فإن لازمه طرح الظن المانع بلا وجه . وبعبارة أخرى نتيجة هذا المسلك حجية كل ظن لم يرد على خلافه دليل . وحينئذ : لو أخذ بالمانع يخرج الممنوع بالتخصص ، وأما العكس : فيلزم خروج المانع بالتخصيص ، والتخصص أولى من التخصيص ، فتأمل . وأما على المسلك المختار : فلا شبهة - أيضا - في تعيين الأخذ بالمانع ، لعدم إحراز الاهتمام في غيره ، كما لا يخفى . هذا خلاصة ما أدى إليه فكري القاصر في ميدان هذا الجدال مع مالهم في مثله ، [ وبه ] ينتهي القيل والقال ، فكل ذي نظر أعطى منتهى فكره في تنظيم هذا الأمر ، وملأوا الطوامير في مقدماته ، واتخاذ نتائجها بنحو ربما يشتبه الانسان في [ أنه ] من أين يدخل ؟ ومن أي باب يخرج ؟ ولعمري إنك لو تأملت فيما تلوناه لا يبقى مجال إشكال في المسألة ، ومقام شبهة في استنتاجه ، فتدبر فيما ذكرناه ، وافهم ، واستقم ، كي يسهل عليك باب الخروج عن المسألة ، وباب دخولك فيها ، وكن في تشريح هذا المقصد العظيم من الشاكرين . تتميم : قد جرى ديدنهم على [ التعرض إلى ] اعتبار الظن في أصول الدين في المقام ، ونقول تبعا لهم : أولا : أن المراد من أصول الدين ما [ يجب ] العلم به مقدمة لعقد القلب به ، والمتيقن منه لزوم معرفة المنعم على الاطلاق ووسائط النعم ، بحكم العقل بأداء شكر المنعم ووسائط النعم .
مقالات الأصول — صفحة 135 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي