تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
سبق . وحينئذ ، ربما قام الاجماع أيضا على لزوم معرفة الحشر ، وأنه يوم جزاء ولو إجمالا . وأما لزوم معرفة ضروريات الدين ، فغايته عدم جواز [ إنكارها ] لا لزوم [ معرفتها ] على [ تأمل ] في عدم [ لزومها ] أيضا . ثم إنه مع عدم التمكن من المعرفة للمنعم ، ففي لزوم تحصيل الظن وجه ، مع حفظ عقد القلب بمنعميته رجاء . وذلك لولا دعوى منع كون الظن من مراتب الشكر ، بل غايته كونه مقدمة لعقد القلب به الذي هو شكر ومع التمكن [ منه ] رجاء - حتى مع الاحتمال - لا وجه للزوم الظن به . نعم يجب عليه الالتفات إلى هذه الجهة بأن لا يصير غافلا على وجه لا يتمشى منه عقد القلب ولو رجاء ، إذ العقل يحكم بحرمة تفويت شكره ، كما لا يخفى . ثم إنه لو كان في البين حجج شرعية ، ففي الاكتفاء بها في الزائد عن لزوم المعرفة - من سائر آثاره الشكرية وغيرها - وجه ، وأما بالنسبة إلى نفس معرفة المنعم فدوري . ثم يكفي في المعرفة مجرد الاعتقاد الجازم بالألوهية والنبوة والإمامة ، ولو من غفلته عما يرد عليه من الشبهات كالعقيدة الحاصلة من تقليد الآباء والأجداد . نعم التقليد بلا عقيدة لا يكاد يكفي مع التمكن من تحصيل المعرفة . نعم مع عدم التمكن لا بأس بأخذه الاحتمال منهم ، لعقد قلبه رجاء ، وإلا فلزوم أخذه ، بل جوازه لعقد القلب به جزما ممنوع ، لعدم دليل على اتباعهم في هذا المقام ، كما لا دليل على لزوم تقليد العالم أو الأعلم في هذا الباب ، لولا دعوى أن حكم العقل الارتكازي لا يفرق بين هذا المقام وغيره . غاية الأمر دائرة [ العالم ] هنا أوسع ، فيشمل الآباء والأجداد أيضا . ولكن يمكن أن يقال : إن الحكم الارتكازي [ برجوع ] الجاهل إلى العالم إنما
مقالات الأصول — صفحة 137 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي