تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
حافظ ( 1 ) عن سلوك المكلف مسلك الاحتياط ، وذلك قابل لأن ينطبق على الظن بالطريق بلا [ خصوصية ] للظن بالحكم الفرعي بذلك ، كما لا يخفى . وأما على المسلك الثالث المختار من حكومة العقل [ فهي تابعة ل‍ ] إحراز الاهتمام المشار إليه سابقا ، فبأي مقدار أحرز ذلك يكون احتماله [ مرجعا ] ، وحينئذ نقول : إنه - بعدما عرفت مراتب الاهتمام وأن المتيقن اهتمامه في الحفظ في دائرة الأقرب - فلا مجال للتعدي عنه إلى غيره ، ولازمه [ الاقتصار ] في المرجعية بنفس الظن بالواقع بلا [ تعد ] منه إلى غيره بمحض كونه مظنون الحجية ، إذ في مثله لا يكون إلا مجرد الظن بالاهتمام ، وذلك لا يكفي بعد فرض خروج غير الظن بالواقع عن المتيقنية في الاهتمام ، كما هو ظاهر . الأمر الثاني : أنه - على مسلك التبعيض ومرجعية الظن في مقام الإسقاط - لا شبهة في أن الحكم بمرجعية الظن من العقل ليس إلا تنجزيا ، ولازمه عدم مجئ ردع من قبل الشرع في قباله . ولذا نقول بعدم جريان الأصول النافية في أطراف العلم ولو بلا معارض . وحينئذ ، فالظنون القياسية الواقعة في أطراف العلم لا يكاد [ يشملها ] عموم نواهيها . وتوهم كشفها عن شائبية الواقع كلام ظاهري ، إذ النواهي المزبورة في طول الواقعيات ، فكيف تصلح لرفع اليد [ بها ] عن ظهورها ؟ ونظيره في الفساد توهم تعليقية حكم العقل بتعيين الظن في مرحلة الفراغ ، وذلك غير الحكم بحصول الفراغ في فرض تعيينه . وتوضيح الفساد : هو أن مرجع حكم العقل بتعيين الظن إلى صرف أدلة
هامش
( 1 ) أي أن الشارع يكتفي بجعله الطريق الحافظ لمرامه عن سلوك المكلف مسلك الاحتياط .
مقالات الأصول — صفحة 133 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي