من لقبه بالمفيد ؟
جاء في الكتاب الأول من الكتابين في خبر الطبرسي عن الناحية المقدسة خطاب
المترجم له بلقب : الشيخ المفيد ، ولعله لذلك قال ابن شهرآشوب في كتابه " معالم
العلماء " : ولقبه بالشيخ المفيد صاحب الزمان ( صلوات الله عليه ) ، ثم قال : وقد ذكرت
سبب ذلك في " مناقب آل أبي طالب " ( 1 ) ونقل ذلك الميرزا النوري في خاتمة
" المستدرك " وعلق يقول : ولا يوجد هذا الموضع من مناقبه . واشتهر أنه لقبه به بعض العامة ( 2 )
أول من ذكر ذلك من الخاصة الشيخ محمد بن إدريس الحلي ( ت 598 ه ) في
" السرائر " قال : كان الشيخ محمد بن النعمان ( رضي الله عنه ) من أهل عكبرى ( 3 )
من موضع يعرف بسويقة ابن البصري . وانحدر مع أبيه إلى بغداد .
وبدأ بقراءة العلم على أبي عبد الله المعروف بالجعل ( 4 ) بدرب رياح .
ثم قرأ من بعده على أبي ياسر غلام أبي الحبيش بباب خراسان ، فقال له أبو ياسر : لم
لا تقرأ على علي بن عيسى الرماني ( 5 ) الكلام وتستفيد منه ؟ فقال : ما أعرفه ولا لي به
هامش
( 1 ) معالم العلماء : 101 ط طهران
( 2 ) خاتمة مستدرك الوسائل : 3 / 519 ط قديم .
( 3 ) بضم فسكون ففتح فألف مقصورة أو ممدودة من أعمال بغداد إلى ناحية الدجيل ، على عشرة فراسخ
من بغداد كما في معجم البلدان : 4 / 142 ط صادر .
( 4 ) هو أبو عبد الله الحسين بن علي بن إبراهيم البصري الكاغذي المتوفى 399 ه كما في تاريخ بغداد :
8 / 73 ولكن هذا التاريخ يقتضي أن يكون المفيد قرأ عليه وأرسله إلى الرماني ولقبه بالمفيد في الرابعة من
عمره ، وهذا بعيد جدا ، فلعل هناك سهوا في تاريخ مولد المفيد ووفاة شيخه الجعلي البصري .
( 5 ) المتوفى 385 ه قال بشأنه أبو حيان التوحيدي المتوفى بشيراز حوالي سنة 400 ه في كتابه الإمتاع
والمؤانسة : 1 / 133 ط مصر : أما علي بن عيسى فعالي الرتبة في النحو واللغة والعروض والمنطق والكلام ،
وعيب بالمنطق ، إلا أنه أظهر براعة فيه وأفرد صناعة ، وقد عمل في القرآن كتابا نفيسا " هذا مع الدين
الثخين ( كذا ) والعقل الرزين .
وفي كتاب الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري : 1 / 225 ط مصر للمستشرق الألماني
آدم متز : ألف الرماني تفسيرا للقرآن بلغ من قيمته أنه قبل للصاحب بن عباد : هلا صنعت تفسيرا " ؟ فقال :
وهل ترك لنا علي بن عيسى شيئا " ؟ والصاحب معاصره المتوفى 385 ه .