يقرأ عليه وهو يسمع غير مرة .
ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وتوفي لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة ثلاث
عشرة وأربعمائة . وكان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه ،
وكثرة البكاء من المخالف والمؤلف ( 1 ) .
أما تلميذه الآخر الشيخ النجاشي فلغرضه الذي ذكره في أول كتابه أوصل نسب
المترجم له إلى سعيد بن جبير ثم إلى يعرب بن قحطان ( 2 ) ، ثم قال : شيخنا وأستاذنا
( رضي الله عنه ) فضله أشهر من أن يوصف ، في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم . ثم
عد 174 كتابا من كتبه .
والمعروف أن النجاشي شرع في كتابه " الفهرست " المعروف بالرجال بعد صدور
كتابي الفهرست والرجال للطوسي تصحيحا لما كان يخطئه فيه ، وعليه فقد خالفه في
تاريخ مولد المفيد ووفاته فقال : كان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة ست
وثلاثين وثلاثمائة ، وقيل : مولده سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة . ومات ( رحمه الله ) ليلة
الجمعة لثلاث ليال خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة . وصلى عليه
الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين ، بميدان الأشنان ، وضاق على الناس مع
كبره . ودفن في داره سنين ، ونقل إلى مقابر قريش بالقرب من السيد أبي جعفر ( ع ) ( 3 ) .
التوقيعات بشأنه :
وبعد المترجم له بقرن تقريبا " نقل الشيخ الطوسي في كتابه " الاحتجاج على أهل
اللجاج " بحذف الإسناد - لأمر ذكره في أول الكتاب - ثلاثة كتب " رسائل
توقيعات " وردت من الناحية المقدسة ( الحجة عجل الله فرجه ) أولاها في سنه 410 ه
والثانية والثالثة في 413 قبل وفاته بعشرة أشهر تقريبا .
هامش
( 1 ) الفهرست له : 186 ، 187 ط النجف الأشرف . وفي طبعة اسپرنگر وبهامشه نضد الإيضاح لابن
الفيض الكاشاني : 314 ، 135 .
( 2 ) فلو كان سعيد بن جبير جد الشيخ المفيد هو التابعي الشهير الشهيد على يد الحجاج فهو عربي
صميم . بينما روي أن الحجاج قال له : وقد وليتك القضاء ولا يليه إلا عربي وأنت مولى ! اللهم إلا أن
يكون غيره .
( 3 ) رجال النجاشي : 399 - 403 برقم 1067 ط جماعة المدرسين .