وينبغي لذوي المروات من الناس أن يوكلوا لأنفسهم في الحقوق ،
ولا ينازعوا فيها بأنفسهم . وللمسلم أن يتوكل للمسلمين على أهل الإسلام وأهل
الذمة . ولأهل الذمة على أهل الذمة خاصة .
ويتوكل الذمي للمسلم على الذمي ولأهل الذمة على أمثالهم من الكفار ،
ولا يجوز للذمي أن يتوكل على أحد من أهل الإسلام .
وينبغي أن يكون الوكيل عاقلا ، بصيرا بالحكم فيما له وعليه ، مأمونا ، عارفا
باللغة التي يحتاج إلى المحاورة بها في وكالته ، لئلا يأتي بلفظ يقتضي إقرارا بشئ
أراد به غيره .
ولا يحل لحاكم من حكام المسلمين أن يسمع من متوكل لغيره إلا أن تقوم
البينة عنده بأنه وكيل له .
والكفيل والزعيم والضمين في المعنى واحد ، والحكم في بابهم على ما قدمناه ،
وفصلنا القول به ، وشرحناه ، قال الله عز وجل : " قالوا نفقد صواع الملك ولمن
جاء به حمل بعير وأنا به زعيم " يريد ضامنا وكفيلا " .
هامش
( 1 ) في ب : " ضامن كفيل " وفي د ، و ، ز : " يريد بذلك ضامنا كفيلا " وجملة " يريد " سقط من ( د )