الحوالة ، وأبرأه منه ، لم يكن له رجوع عليه ، ضمن ذلك المال المحال به عليه ، أو
لم يضمن . فإن لم يقبل الحوالة إلا بعد ضمان المحال عليه ، ولم يضمن من أحيل
عليه ذلك ، كان له مطالبة المديون ، ولم تبرأ ذمته بالحوالة . وإن انكشف
لصاحب المال : أن الذي أحيل عليه به غير ملي بالمال ( 1 ) بطلت الحوالة ،
وكان له الرجوع على المديون بحقه عليه .
وإذا كان الضامن مليا بما ضمن في وقت ضمانه ، وقبل المضمون له
ضمانه ، ثم عجز بعد ذلك عما ضمن ، لم يكن للمضمون له الرجوع على
المضمون عنه ، وإنما يرجع عليه إذا لم يكن الضامن مليا في وقت الضمان ، فظن
أنه ملي به على ما قدمناه .
ولا يصح ضمان مال ولا نفس أحد إلا بأجل معلوم .
ومن ضمن لغيره نفس إنسان إلى أجل معلوم بشرط ضمان النفوس ، ثم لم
يأت به في الأجل ، كان للمضمون له حبسه حتى يحضر المضمون ( 2 ) ، أو يخرج
إليه مما عليه .
ومن خلى غريما لرجل من يده قهرا وإكراها ( 3 ) كان ضامنا لما عليه . فإن
خلاه بمسألة أو شفاعة لم يكن عليه ضمان ، إلا أن يضمن ما عليه ، ويشترط
القيام به عند تخليته .
ومن خلى قاتلا من يد ولي المقتول بالجبر على تخليته كان ضامنا لدية
المقتول ، إلا أن يرد القاتل إلى الولي ، ويمكنه منه .
وضمان المجهول لازم كضمان المعلوم حتى يخرج منه بحسب ما تقوم به
البينة للمضمون له ، أو يحلف عليه .
هامش
( 1 ) ليس " بالمال " في ( د ، ز ) وفي و : " غير ملي المال " .
( 2 ) في ب : " المضمون عنه " .
( 3 ) في ب ، ج : " أو إكراها " .