حد ، ( 1 ) وإنفاذ حكم على حسب ما تقتضيه الشريعة دون ما خالفها من أحكام
أهل الضلال .
وللفقهاء من شيعة الأئمة عليهم السلام أن يجمعوا ( 2 ) بإخوانهم في الصلوات
الخمس ، وصلوات الأعياد ، والاستسقاء ، والكسوف ، والخسوف ، إذا تمكنوا
من ذلك ، وأمنوا فيه من معرة أهل الفساد . ولهم أن يقضوا بينهم بالحق ،
ويصلحوا بين المختلفين في الدعاوى عند عدم البينات ، ويفعلوا جميع ما جعل إلى
القضاة في الإسلام ، لأن الأئمة عليهم السلام قد فوضوا إليهم ذلك عند تمكنهم
منه بما ثبت عنهم فيه من الأخبار ، وصح به النقل عند أهل المعرفة به من الآثار .
وليس لأحد من فقهاء الحق ، ولا من نصبه سلطان الجور منهم للحكم ، أن
يقضي في الناس بخلاف الحكم الثابت عن آل محمد عليهم السلام ، إلا أن
يضطر إلى ذلك ، للتقية ، والخوف على الدين والنفس . ومهما اضطر إليه في
التقية فجائز له إلا سفك دماء أهل الإيمان ، فإنه لا يجوز له ( 3 ) على حال
اضطرار ، ولا اختيار ، ولا على وجه من الوجوه ، ولا سبب من الأسباب .
ومن ولي ولاية من قبل الظالمين ، فاضطر إلى إنفاذ حكم على رسم لهم
لا يجوز في الدين مع الاختيار ، فالتقية توسع عليه ذلك فيما قد رسمه غيره من
الناس ، ولا يجوز له استينافه على الابتداء . ولا يجوز له إنفاذ رسم باطل مع
الاختيار على حال ولا تقية في الدماء خاصة على ما ذكرناه ، وبينا القول فيه ،
وأكدناه .
ولا يجوز لأحد أن يختار النظر من قبل الفاسقين في شئ من تدبير العباد
والبلاد إلا بشرط بذل الجهد منه في معونة أهل الإيمان ، والصيانة لهم من
هامش
( 1 ) في ألف ، ج : " حدود " .
( 2 ) في ألف ، و : " يجتمعوا " .
( 3 ) ليس " له " في ( ب ، ز ) .