السهام ممن ذكرنا سهامهم بتفصيل القرآن ، فوجب أن يبدأ ( 1 ) فيما ذكرناه
وعيناه من الفريضة بالأبوين ، فيعطيا السدسين ، ويعطى الزوج الربع على
الكمال ، ويكون للبنتين أو البنات ما يبقى كائنا ما كان ، لأنه لو لم يكن معهن
أبوان أخذن الثلاثة الأرباع مع الزوج ، وهو أكثر من المسمى لهن بلا ارتياب ،
فيكون لهن الزيادة عند وجودها ، وعليهن النقصان مع أصحاب السهام ممن
ذكرناه ، وليس ينقصن في هذه الفريضة عن حق لهن مسمى ( 2 ) في القرآن ،
لأنه لم يفرض لهن على ( 3 ) ما تضمنه الذكر في هذا المكان ، وإنما ( 4 ) فرض لهن
في غيره ، وهو الموضع الذي يحصل لهن فيه على والكمال .
وإذا أراد الإنسان أن يقسم فريضة من سميناه نظر أقل عدد له ربع صحيح
وسدسان صحيحان ، فحسب منه السهام ، ووفى صاحب الربع ربعه ، وصاحبي
السدسين حقهما منه ، ودفع ما يبقى إلى من تأخر عنهما في التسمية - لما بيناه ،
وشرحناه - فلا تنكسر عليه حينئذ سهام أبدا بالقسمة له على حال . فإن انكسر
عليه سهام المتأخرين جمعها في الأصل ، وضربها في العدد الذي استخرج منه
السهام ، فصح له الحساب بلا ارتياب بغير كسر إن شاء الله ( 5 ) . مثال ذلك : أن
ينظر في أقل عدد له ربع وسدسان فيكون اثنى عشر ، فيأخذ الزوج الربع - ثلاثة
أسهم صحاح - ويأخذ الأبوان السدسين - أربعة أسهم - لكل واحد منهما سهمان
صحيحان ، ويبقى خمسة تنكسر على الابنتين فتضرب سهامهما في الأصل - وهما
اثنان - في أصل الفريضة ، فتصير أربعة وعشرين ، فيأخذ الزوج ستة ، والأبوان
ثمانية ، وتبقى عشرة ، فتأخذ كل بنت خمسة ، فتصح السهام للجماعة على غير
انكسار إن شاء الله تعالى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في د ، ز : " نبدأ " .
( 2 ) في ج : " ويسمى " وفي ه : " ومسمى " .
( 3 ) ليس " على " في ( ب ، ج ) .
( 4 ) في د ، و : " فإنما " .
( 5 ) في ج ، ه : " تعالى " .
( 6 ) ليس " تعالى " في ( ب ، د ، و )