أبواب فرائض المواريث
قال الله عز وجل : " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء
نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا " ( 1 ) .
فجعل تعالى تركة الميت لأقاربه من الرجال والنساء على سهام بينها في
مواضع آخر في كتابه ( 2 ) وسنة نبيه صلى الله عليه وآله . فينبغي أن تعرف
السهام على حقائقها من مواضعها ، ويسلك ( 3 ) في علمها طريق المعرفة بها
دون غيره ، ليحصل للإنسان ( 4 ) فهمها ، ويستقر له الحكم فيها على يقين ( 5 ) إن
شاء الله تعالى ( 6 ) .
[ 1 ]
باب أسباب ( 7 ) استحقاق الميراث
والميراث يستحق في حكم الله تعالى بضربين : أحدهما نسب ، والآخر
سبب . فمن استحقه بالنسب كان استحقاقه ( 8 ) يترتب على القرب به ، ليستوي
هامش
( 1 ) النساء - 7 .
( 2 ) في ب ، ه : " من كتابه " .
( 3 ) في ج : " تسلك " وفي ه ، ز : " في عملها " .
( 4 ) في ج ، و : " ليحصل الإنسان " وفي ألف ، ب ، ج : " فهما " [ كذا ] .
( 5 ) في ب : " على ما بين وفي ز : " على تعين " .
( 6 ) ليس " تعالى " في ( ألف ، ه ، و ) .
( 7 ) ليس " أسباب " في ( و ، ز ) .
( 8 ) في ب ، و : " كان استحقاقه [ له - ب ] على وجهين : أحدهما التسمية الصريحة ، والآخر [ التسمية
ب ] المجملة . فصاحب التسمية الصريحة يجب له الفرض [ المسمى - و ] بحسب النص المسمى على
التصريح ، وصاحب التسمية المجملة يجب له الفرض بحق القربى ، ويستوي قدر الفرض باستواء القرابة في
الدرجة ، ويختلف باختلاف ( فه - ب ) فيها .
ومن استحقه بالسبب كان استحقاقه له من ثلاثة أوجه : أحدهما الزوجية . والفرض فيها قائم
بالنص الصريح ، وليست من الأسباب التي تتعدى المذكور كالنسب الذي يتعدى المذكور ، ويقوم فيه
الولد مقام الوالد . والثاني ولاء النعمة بالعتق ، وما يقوم مقامه من قبول الولاء وضمان الجريرة على المتولي .
وهو مقصور على المعتق وعصبته من الذكور دون الإناث عند عدم مستحقه من ذوي الأنساب والأسباب
بالزوجية للمعتق . وهو يتعدى فيهم تعدى النسب ، ويقوم الولد من الطرفين فيه مقام الوالد .
والثالث ولاء نعمة الدين وحق الإمامة التي يجب بها فرض الطاعة على الخلق أجمعين . والميراث
يستحق به عند عدم جميع ذوي الأنساب والأسباب ممن قدمنا ذكره على ما شرحناه ، ولا يستحق مع
وجود واحد منهم على ما بيناه " .
وليس في ( ب ) من هنا إلى آخر الباب . وفي ( و ) بعد هذه الجملات وقبل باقي المتن " هذه الحاشية
منقولة من أصل عليه خط المصنف " .