مع عدم ما ذكرناه من الأسباب والضرورات .
ومن أسكن إنسانا دارا مدة حياته فله ذلك . فإذا مات الساكن رجعت
إلى صاحبها .
وكذلك إن جعل له ولولده من بعده سكناها لم يكن له الرجوع في
ذلك ، إلا أن يكون أسكنهم فيها على غير وجه الصدقة والمبرة لوجه الله عز وجل ،
فإن أسكنهم لضرب ( 1 ) من التدبير الدنياوي ، ولم يرد بذلك الصدقة عليهم ،
كان له الرجوع فيه أي وقت شاء .
وله أن يسكن داره شهرا و ( 2 ) سنة لوجه الله عز وجل . ولا يجوز له نقل
الساكن حتى يمضي ما شرطه له .
وإذا تصدق الإنسان على غيره بدار ، أو أرض ، أو ثمرة ، أو عرض من
الأعراض ، لم يجز له تملكه منه ، ولا من غيره بهبة ، أو صدقة . ولا بأس أن يملكه
منه بميراثه عنه من بعده .
ووقف المشاع جائز ، وهبته أيضا ، والصدقة به .
وإذا وقف الإنسان ملكا على ولده ، ولم يخص بعضا من بعض بالذكر
والتعيين ، كان لولده الذكور والإناث وولد ولدهم . وإذا لم يشترط فيه قسمة
كان بينهم بالسوية .
وإذا تصدق على جيرانه ، أو أوصى لهم بشئ ، ولم يسمهم بأسمائهم ،
ولا ميزهم من غيرهم بالصفات ، كان مصروفا إلى من يلي داره إلى أربعين
ذراعا من أربعة جوانبها ، وليس لمن بعد عن هذه المسافة شئ .
ولا بأس أن يقف المسلم على أبويه وإن كانا كافرين ، وعلى ذوي أرحامه
هامش
( 1 ) في ج ، و : " بضرب " .
( 2 ) في ب : " أو سنة " .