من حياة المؤلف
" قدس سره "
بسم الله الرحمن الرحيم
اسمه ولقبه ونسبه :
ذكره - وهو أول من ذكره من أرباب الفهارس - معاصره محمد بن إسحاق النديم
( ت 385 ه ) في موضعين من فهرسه يقول : ابن المعلم أبو عبد الله محمد بن محمد بن
النعمان ، في عصرنا انتهت إليه رئاسة متكلمي الشيعة ، مقدم في صناعة الكلام على
مذهب أصحابه ، دقيق الفطنة ، ماضي الخاطر ، شاهدته فرأيته بارعا " ، وله من الكتب ( 1 )
ثم ذكره تلميذه الشيخ الطوسي في كتابيه " الرجال " و " الفهرست " ولكنه اكتفى
في الأول بذكره فيمن لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) . ثم توثيقه بجملة : جليل ثقة ( 2 ) . ولعله
اكتفى في ذلك بما ذكره عنه في " الفهرست " فقال : " أبو عبد الله المعروف بابن المعلم
ومن جملة ( أو أجلة ) متكلمي الإمامية . انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته . وكان مقدما في
في العلم ( وصناعة ) الكلام ، وكان فقيها متقدما فيه ، حسن الخاطرة دقيق الفطنة ، حاضر الجواب
وله قريب من مائتي مصنف كبار وصغار ، وفهرست كتبه معروف ثم عد زهاء
عشرين كتابا من كتبه وقال : سمعنا منه هذه الكتب كلها ، بعضها قراءة عليه وبعضها
هامش
( 1 ) الفهرست لابن النديم : 252 و 279 ط مصر . ثم لم يذكر أسماء الكتب ، ولذلك علق عليه
السيد الصدر في كتابه " تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام " : 381 يقول : يعلم من الموضعين أنه لم يتمكن
من الاطلاع على فهرست مصنفاته ( قدس سره ) . ولا يخفى أنه ذكره عند ذكره لمتكلمي الشيعة ، فلو كان
يذكر كتبه لكان يهتم بكتبه الكلامية ، ولما كان يزيد على ما ذكره الطوسي في فهرسه عشرون كتابا ،
لأن ابن النديم توفي قبل المفيد بزهاء ثلاثين عاما ، فطبيعي أن كثيرا من كتب المفيد كانت تصدر بعد
( 2 ) رجال الطوسي : 514 ط النجف الأشرف .