ومن عقد على امرأة حرمت على ابنه ، ولم تحل له أبدا وإن طلقها الأب ، أو
مات عنها قبل الدخول بها ، أو بعده ، وعلى كل حال . وكذلك تحرم على أبيه
ولا تحل له أبدا ، دخل بها ( 1 ) الابن أو لم يدخل بها .
قال الله تعالى ( 2 ) في ذكر المحرمات : " ولا تنكحوا ما نكح آبائكم من
النساء إلا ما قد سلف " ( 3 ) .
وقال في ذكرهن : " وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم " ( 4 ) .
ومن عقد على امرأة لها بنت فدخل بالمرأة ، ثم طلقها ، أو ماتت عنه ، لم تحل
له بنتها ( 5 ) بنكاح أبدا .
ومن عقد على امرأة لها أم حرم عليه العقد على أمها أبدا ، سواء دخل
بالبنت ، أو طلقها قبل الدخول .
ومن ابتاع جارية فنظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل ابتياعه لها بشهوة
فضلا عن لمسها لم تحل لابنه بملك يمين ولا عقد نكاح أبدا . وليس كذلك حكم
الابن إذا نظر من جارية يملكها إلى ما وصفناه . وكذلك الحكم في التحريم على
الأب بالشرط الذي وصفناه ( 6 ) .
[ 6 ]
باب ما يحرم النكاح من الرضاع ، وما لا يحرم منه
والذي يحرم النكاح من الرضاع عشر رضعات متواليات ، لا يفصل بينهن
برضاع امرأة أخرى .
والنسب بالرضاع من قبل الأب خاصة ، وذلك : أنه لو أرضعت امرأة صبيا
هامش
( 1 ) في د : " سواء دخل بها . . . " .
( 2 ) في ب ، و : " عز وجل " .
( 3 ) النساء - 22 .
( 4 ) النساء - 23 .
( 5 ) في ب ، ج : " ابنتها " .
( 6 ) ليس " وكذلك الحكم في التحريم على الأب بالشرط الذي وصفناه " في ( ب ) .