عليه أن يحج بذلك ( 1 ) ، ثم يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذا . فقيل له :
فما السبيل عدنك ؟ فقال السعة في المال . وهو : أن يكون معه ما يحج ببعضه ،
ويبقى بعض يقوت به نفسه وعياله .
ثم قال : أليس قد فرض الله ( 2 ) الزكاة فلم يجعلها إلا على ، من يملك مأتي
درهم ( 3 ) .
فأما من قدر على الحج ماشيا ، أو تمكن منه على وجه غير ما قدمناه فقد
رغب فيه ( 4 ) وندب إليه . فإن فعله أصاب خيرا كثيرا ، وإن تركه لم يكن عاصيا
لله ، بذلك جاء الأثر ( 5 ) عن أئمة الهدى ( 6 ) عليهم السلام ( 7 ) أيضا .
[ 2 ]
باب كيفية لزوم فرض الحج من الزمان
وفرضه عند آل محمد صلوات الله عليهم على الفور دون التراخي بظاهر
القرآن ( 8 ) ، وما جاء عنهم عليهم السلام :
روى عبد الرحمن بن أبي نجران عن أبي جميلة عن زيد الشحام عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : قلت له التاجر يسوف الحج ؟ قال إذا سوفه ، وليس له
عزم ، ثم مات فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في ب : " به " بدل " بذلك " .
( 2 ) في ب : " الله تعالى " .
( 3 ) الوسائل ، ج 8 ، الباب 9 من أبواب وجوب الحج ، ح 1 و 2 ، ص 24 .
( 4 ) ليس " فيه " في ( د ، ز ) .
( 5 ) في ب : " الآثار " .
( 6 ) في ب : " عن أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام " .
( 7 ) الوسائل ، ج 8 ، الباب 11 من أبواب وجوب الحج ، ح 1 و 2 ، ص 29 ، والباب 50 ص 99 .
( 8 ) البقرة - 196 ، آل عمران - 97 .
( 9 ) الوسائل ، ج 8 ، الباب 6 من أبواب وجوب الحج ، ح 6 ص 18 مع تفاوت .