[ 1 ]
باب وجوب الحج
قال الله عز وجل : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه
سبيلا " ( 1 ) . فأوجب تعالى الحج ، وفرضه على كل حر ، بالغ ، مستطيع إليه
السبيل .
والاستطاعة عند آل محمد عليهم السلام للحج ( 2 ) بعد كمال العقل ،
وسلامة الجسم مما يمنعه من الحركة التي يبلغ بها المكان ، والتخلية من الموانع
بالإلجاء والاضطرار ، وحصول ما يلجأ إليه في سد الخلة من صناعة يعود إليها في
اكتسابه ، أو ( 3 ) ما ينوب عنها من متاع ، أو عقار ، أو مال ، ثم وجود الراحلة
بعد ذلك ، والزاد ، روى أبو الربيع الشامي عن الصادق عليه السلام قال : سئل
عن قوله ( 4 ) عز وجل : " من استطاع إليه سبيلا ؟ " قال : ما ( 5 ) يقول فيها
هؤلاء ؟ فقيل له : يقولون الزاد والراحلة ، فقال ( 6 ) عليه السلام : قد قيل ذلك
لأبي جعفر عليه السلام ، فقال : هلك الناس إذا كان من له زاد وراحلة لا يملك
غيرهما ، أو مقدار ذلك مما يقوت به عياله ، ويستغني به عن الناس فقد وجب
هامش
( 1 ) آل عمران - 97 .
( 2 ) في د : " الحج " . وهو الصحيح ظاهرا .
( 3 ) في ألف : " و " بدل " أو " .
( 4 ) في ج ، ه : " عن قول الله عز وجل . . . " .
( 5 ) في ب : " فقال . . . " . وفي ألف ، ج : " قال ما يقولون فيها هؤلاء . . . " .
( 6 ) في ب : " فقال الصادق عليه السلام . . . " .