وقال عليه السلام : لا بأس أن يذوق الطباخ المرق ، ليعرف حلو الشئ من
حامضه ، ويزق الفرخ ، ويمضغ للصبي الخبز بعد أن لا يبلع من ذلك شيئا ،
ويبصق إذا ( 1 ) فعل ذلك مرارا أدناها ثلاث مرات ، ويجتهد ( 2 ) .
وسئل عمن وجب عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على صيامهما ،
فقال : يصوم ثمانية عشر يوما إن قدر على ذلك ( 3 ) .
وفقه هذه الفتوى : أن من وجب عليه صيام شهرين متتابعين فالعوض عنه
من الإطعام إطعام ستين مسكينا ، فإذا صام ثمانية عشر يوما فقد صام لكل
عشرة مساكين ثلاثة أيام ، لأن العوض عن صيام ثلاثة أيام من الإطعام إطعام
عشرة مساكين ، فإن لم يقدر على صيام ثمانية عشر يوما ، ولا على الإطعام ،
فلا شئ عليه ، قال الله عز وجل : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 4 ) .
وسئل عليه السلام عن ( 5 ) رجل جعل على نفسه صوم شهر بالكوفة وشهر
بالمدينة ( 6 ) ، فقضى أنه صام بالكوفة شهرا ، ودخل المدينة فصام بها ثمانية
عشر يوما ، ولم يقم عليه الجمال ، فقال يصوم ما بقي عليه إذا انتهى إلى بلده ( 7 ) .
وسئل عليه السلام عن رجل جعل على نفسه أن يصوم يوما ويفطر يوما
فضعف عن ذلك : كيف يصنع ؟ ( 8 ) فقال : ( 9 ) يتصدق ( 10 ) عن كل يوم بمد من
هامش
( 1 ) في ب : " يبصق من فعل شيئا من ذلك مرارا . . . " .
( 2 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 37 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 7 ، ص 75 نقلا عن الكتاب .
( 3 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 9 من أبواب بقية الصوم الواجب ، ح 1 ، ص 279 بتفاوت .
( 4 ) الحج - 78 .
( 5 ) في ج : " عمن جعل " .
( 6 ) في ب زيادة : " وشهر بالمكة " بعد " بالمدينة " .
( 7 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 13 من أبواب بقية الصوم الواجب ، ح 3 ، ص 283 .
( 8 ) في ج : " كيف يصنع حتى لا يفوته ثواب ذلك فقال . . . " .
( 9 ) في ب : " قال " .
( 10 ) في د ، ز : " يتصدق ( تصدق - ز ) كل يوم على مسكين " .