وروي عن علي بن الحسين عليهما السلام : أنه سئل عن صيام يوم عرفة ،
فقال : إنه يوم عمل ، واجتهاد ، ودعاء ، ومسألة ، وأخاف ( 1 ) إن أصومه ( 2 )
فيضعفني عن ذلك ( 3 ) .
وقال عليه السلام أيضا : إني لا أصوم يوم عرفة ، و ( 4 ) أكره أن يكون يوم
العيد ( 5 ) .
يعني أن يرد الخبر برؤية الهلال في بعض الأصقاع ، فينكشف للناس أنه
يوم النحر ، والصوم فيه محرم بالإجماع .
وسئل الصادق عليه السلام : عن صوم يوم عاشوراء ، فقال : من صامه كان
حظه حظ ابن مرجانة وآل زياد ( 6 ) . قيل : ( 7 ) ما حظهم ؟ قال النار ( 8 ) .
والوجه فيما ذكرناه : أنه من كان الصوم لا يضر ( 9 ) به ، ولا يمنعه من
الاجتهاد ، فصام يوم عرفة ، أصاب خيرا ، وأتى فضلا . وإن كان ممن يضر به
الصيام فإفطاره أفضل . ومن تيقن أول يوم من ذي الحجة ، فصام على ذلك يوم
عرفة ، ولم يكن ممن يضر به الصيام ، فقد أتى ( 10 ) فضلا ، ومن شك في أول يوم
من ذي الحجة كان إفطاره للاحتياط أفضل .
ومن صام يوم عاشوراء على ما يعتقد فيه الناصبة من الفضل في صيامه
هامش
( 1 ) في ب ، ه : " وأنا أخاف " .
( 2 ) في و : " أصوم " .
( 3 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 23 من أبواب الصوم المندوب ، ح 6 ، ص 344 .
( 4 ) ليس " و " في ( ب ) .
( 5 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 23 من أبواب الصوم المندوب ، ح 6 ، ص 344 .
( 6 ) في ج : " ابن زياد " . وفي ه زيادة : " لعنة الله عليهم " ، ولا أجزم بكونها من المتن .
( 7 ) في ج ، د ، ه : " وقيل " . وفي و : " قال وما حظهم " .
( 8 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 21 من أبواب الصوم المندوب ، ح 4 ، ص 340 .
( 9 ) في ألف ، ب ، ج : " لا يضره " .
( 10 ) في ه : " أوتى " .