وآله ( 1 ) . قال الله تعالى : " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه
فانتهوا " ( 2 ) [ فالوجه في وجوب صيام الاعتكاف من جهة النبي صلى الله
عليه وآله أنه لما اعتكف كان صائما ، ولم ير عليه السلام معتكفا بغير صيام ،
وكان صيام الاعتكاف ما أتانا به ] ( 3 )
وصيام النذر واجب ، قال الله تعالى : " وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم " ( 4 ) ،
وقال : " إن العهد كان مسؤولا " ( 5 ) .
وأما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ، ويوم الأضحى ، وثلاثة أيام التشريق ،
وصوم يوم الشك على أنه من شهر رمضان - فإن صامه الإنسان على أنه من
شعبان أحسن وأصاب . وقد تقدم ( 6 ) القول فيه بما يغني عن إعادته ها هنا - وصوم
الصمت حرام ، وصوم الوصال حرام - وهو أن يجعل الإنسان عشاه سحوره -
وصوم الدهر حرام ، وصوم نذر المعصية حرام .
وأما الذي صاحبه فيه بالخيار فصوم الاثنين والخميس والجمعة وصوم
ثلاثة أيام البيض ( 7 ) ، وهي يوم ثلاثة عشر ، وأربعة عشر ، وخمسة عشر - وإنما
سميت بالبيض باسم لياليها ، واستحقت لياليها هذا الاسم لأن القمر يطلع فيها
من غروب الشمس ولا يغرب ( 8 ) حتى تطلع - وستة أيام من شوال بعد الفطر
- تسمية العامة تشييع شهر رمضان - ويوم عرفة لمن . لا يضر به الصوم ( 9 ) ، ويوم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، ج 7 ، الباب 2 من كتاب الاعتكاف ، ص 298 ، ومستدرك الوسائل ، ج 7 ،
الباب 2 منه ، ص 561 ، ولم أجد رواية منقولة عن الرسول " ص " في هذا الباب فيهما .
( 2 ) الحشر - 7 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين في ( ب ) فقط .
( 4 ) النحل - 91 .
( 5 ) الإسراء - 34 .
( 6 ) الباب 3 " باب فضل صيام يوم الشك . . . " ، ص 298 .
( 7 ) في ب : " أيام البيض من كل شهر وهي . . . " .
( 8 ) في ب : " ولا يغيب حتى تطلع الشمس " .
( 9 ) في ألف : " لا يضر به الصوم عن الدعاء " .