فإن صام إنسان في سفر أو مرض مما وصفناه عصى ربه تعالى ، ووجب
عليه القضاء ، إلا أن يكون جاهلا بذلك غير متعمد على ( 1 ) النعت الذي
شرحناه فيما سلف ( 2 ) وبيناه .
[ 33 ]
باب صيام ثلاثة أيام في كل شهر
وما جاء في ذلك من الآثار
واعلم رحمك الله : أن الله تعالى أكمل صيام الفرض بالتطوع كما أكمل
صلاة الفرض بالتطوع ، وذلك : أنه روي عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه
قال : " عرضت على أعمال أمتي ، فوجدت في أكثرها خللا ونقصانا ، فجعلت
مع كل فريضة مثليها نافلة ، ليكون من أتى بذلك قد حصلت له الفريضة ، لأن
الله تعالى ( 3 ) يستحيي أن يعمل له العبد عملا ( 4 ) فلا يقبل منه الثلث ( 5 )
ففرض الله تعالى ( 6 ) الصلاة في كل يوم وليلة سبع عشرة ركعة ، وسن رسول الله
صلى الله عليه وآله أربعا وثلاثين ركعة - وقد تقدم ( 7 ) شرح ذلك - وفرض الله تعالى
صيام شهر رمضان في كل سنة ، وسن رسول الله صلى الله عليه وآله صيام ستين
يوما في السنة ، ليكمل فرض الصوم ، فجعل في كل شهر ثلاثة أيام : خميسا في
العشر الأول منه - وهو أول خميس في العشر - وأربعاء في العشر الأوسط منه - وهو
هامش
( 1 ) في د ، و ، ز : " عن " بدل " على " .
( 2 ) كتاب الصيام ، الباب 22 ، " باب حكم المسافرين في الصيام " .
( 3 ) في ب : " سبحانه " .
( 4 ) ليس " عملا " في ( و ) .
( 5 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 7 من أبواب الصوم المندوب ، ح 27 ، ص 311 نقلا عن الكتاب .
( 6 ) في ج ، ه ، و : " سبحانه " .
( 7 ) كتاب الصلاة ، الباب 9 " باب كيفية الصلاة و . . . " .