القبلة ، ويقول في ضجعته : " استمسكت بعروة الله الوثقى ( 1 ) التي لا انفصام
لها ، واعتصمت بحبل الله المتين ، وأعوذ بالله من شر فسقة العرب والعجم ،
وأعوذ بالله من شر فسقة الجن والإنس ، توكلت ( 2 ) على الله ، ألجأت ( 3 )
ظهري إلى الله ، أطلب حاجتي من الله ، ومن يتوكل على الله فهو حسبه ، إن الله
بالغ أمره ، قد جعل الله لكل شئ قدرا ، حسبي الله ، ونعم الوكيل " ( 4 ) ، ثم
يقرأ الخمس آيات التي قرأها عند قيامه لصلاة الليل من آخر آل عمران ، وهي
قوله تعالى : " إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات
لأولي الألباب " إلى قوله : " إنك لا تخلف الميعاد ( 5 ) " ، فإذا لاح له الصباح ، أو
قاربه فليقل : " سبحان رب الصباح ، سبحان ( 6 ) فالق الإصباح " ( 7 ) ، يكرر
هذا القول ثلاث مرات ، فإن غلبه ( 8 ) النوم فلا حرج عليه ، وأحب له أن
لا ينام ، ويكون مستيقظا ، يذكر الله تعالى ويثني عليه ، ويسأله من فضله إلى أن
يطلع الفجر ، فإذا طلع ، واستبان له وتحققه ، فليؤذن ، وليقم ، ويتوجه إلى
القبلة ، ويفتتح الصلاة بسبع تكبيرات كما ذكرناه ، ويمجد ( 9 ) بينها بما رسمناه فيما
تقدم ، ويقرأ " الحمد " وسورة معها من السور المتوسطات وأحب له أن تكون
سورة " هل أتى على الإنسان " ، فإن لم يحسنها ، أو لم يتيسر له قرائتها فليقرأ
" والفجر " ، أو " سبح اسم ربك الأعلى " ، ويجزيه سوى هذه السورة غيرها ( 10 )
مما تيسر عليه ( 11 ) من سور القرآن ، ويقرأ في الثانية " الحمد " ، و " إنا أنزلناه "
هامش
( 1 ) في نسخة من ز : " بالعروة الوثقى " .
( 2 ) في ز : " وتوكلت " .
( 3 ) في ب : " وألجأت " .
( 4 ) الوسائل ، ج 4 ، الباب 32 من أبواب التعقيب ، ح 1 ، ص 1060 مع تفاوت .
( 5 ) آل عمران - 190 إلى 194 .
( 6 ) في د : " سبحانه " وفي ألف ، ج : " خالق الإصباح "
( 7 ) هذا الدعاء بعينه لم أجده ولكن نحوه موجود في الكافي ، ج 2 ، باب القول عند الإصباح
والامساء ، ح 18 ، ص 528 . وإليك نصه : " الحمد لله رب الصباح ، الحمد لله فالق الإصباح " .
( 8 ) في و : " فإن عن عليه النوم " .
( 9 ) في ألف : " يمجد الله " وفي ألف ، ب ، ج ، و : " بينهما " .
( 10 ) ليس : " سوى هذه السور " في ( ب ) . وليس " غيرها " في ( ه ) .
( 11 ) في ب : " له " .