تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
واتفق في وقت مقتله عدة شعراء مجيدون للقول ( أولوا هوى ) في هذا المذهب ، الا أنني ذكرت بعض ذلك كراهية الإطالة . فمنه قول علي بن العباس الرومي يرثيه ، وهي من مختار ما رثى به ، بل إن قلت إنها عين ذلك والمنظور إليه لم أكن مبعدا ، لولا أنه أفسدها بأن جاوز الحد وأغرق في النزع ، تعدى المقدار بسب مواليه من بني العباس ، وقوله فيهم من الباطل مالا يجوز لاحد أن يقوله ، وهي : أمامك فانظر أي تهيجك تتهج * طريقان شتى مستقيم وأعوج ألا أيهذا الناس طال ضريركم * بآل رسول الله فاخشوا أو ارتجوا أكل أوان للنبي محمد * قتيل زكي بالدماء مضرج تبيعون فيه الدين شر أئمة * فلله دين الله قد كاد يمرج لقد الحجوكم في حبائل فتنة * وللمحجوكم في الحبائل الحج بني المصطفى كم يأكل الناس شلوكم * لبلواكم عما قليل مفرج أما فيهم راع لحق نبيه * ولا خائف من ربه يتحرج لقد عمهوا ما انزل الله فيكم * كأن كتاب الله فيهم ممجمج ألا خاب من أنساه منكم نصيبه * متاع من الدنيا قليل وزبرج أبعد المكنى بالحسين شهيدكم * تضاء مصابيح السماء فتسرج لنا وعلينا ، لا عليه ولا له * تسجسج أسراب الدموع وتنشج وكيف نبكي فائزا عند ربه * له في جنان الخلد عيش مخرفج فإن لا يكن حيا لدينا فإنه * لدى الله حي في الجنان مزوج وقد نال في الدنيا سناء وصية * وقام مقاما لم يقمه مزلج شوى ما أصابت أسهم الدهر بعده * هوى ماهوى أو مات بالرمل بحزج