تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
قال : ما فعلت يا أمير المؤمنين . قال : بلى والله قد فعلت ، وهذه بيعتك عندي ، والله لا تبايع أحدا بعدها . ثم امر به فأقعد في النطع وضرب عنقه ثم اقبل على حاضر فقال : هيه صاحب يحيى بن عبد الله بالحيل ، عفوت عنك وامنتك ثم صرت تسعى علي مع أحمد بن عيسى تنقله من مصر إلى مصر ، ومن دار إلى دار كما تنقل السنور أولادها ، والله لتجيئني به أو لأقتلنك . قال يا أمير المؤمنين ، بلغك عني غير الحق . قال : والله لتأتيني به أو لأضربن عنقك . قال : إذا أخاصمك بين يدي الله . قال : والله لتجيئني به أو لأقتلنك وإلا فأنا نفي من المهدي . قال : والله لو كان تحت قدمي ما رفعتها لك عنه ، انا أجيئك بابن رسول الله صلى الله عليه وآله حتى تقتله ؟ افعل ما بدا لك . فأمر هرثمة فضربت عنقه ، وصلب مع الحازمي ببغداد . هذه رواية النوفلي . والصحيح الذي ذكرته متقدما ان المهدي قتله لأنه طالبه بعيسى بن زيد فقتله ، ولكن ذكرت كل ما روى في ذلك . واخبرني علي بن الحسين بن علي بن حمزة العلوي ، عن عمه محمد بن علي بن حمزة عن المدائني ، عن الهيثم ، ويونس بن مرزوق : ان رجلا رفع إلى صاحب البريد بأصبهان ، ان أحمد بن عيسى وحاضرا بالبصرة وكور الأهواز يترددان ، فكتب الرشيد في حملهما والقدوم بهما عليه ، وكتب إلى أبي الساج وهو على البحرين وإلى خالد بن الأزهر ، وهو على الأهواز . وإلى خالد طرشت وكان على بريد طريق السند ، بالسمع والطاعة لصاحب بريد أصبهان ، وامر له بثلاثين الف ، وأمره بالمصير إلى هذه النواحي ، وطلب أحمد بن عيسى . فورد الأهواز ، واظهر انه يطلب الزنادقة ، وكان الذي اتاه بالخبر رجل بربري كان أحمد بن عيسى يأنس به ، فلما قدم هذا الرجل وكان يعرف بعيسى الرواوزدي ، اتى ذلك البربري أحمد بن عيسى