لقلت عساها أن تعيش وأنها * ستنشر من جرا عيون تزورها
أسيلات مجرى الدمع اما تهللت * شؤون الاماقي ثم سح مطيرها
بوبل كأتوام الجمان تفيضه * على نحرها أنفاسها وزفيرها
فيا رحمة ما قد رحمت بواكيا * ثقالا تواليها لطافا خصورها
حدثني الحسن بن علي الخفاف ، قال : حدثني محمد بن القاسم بن مهرويه
قال : حدثني إبراهيم بن المدبر ، قال : جاءني محمد بن صالح الحسني ، وسألني أن
أخطب عليه بنت عيسى بن موسى بن أبي خالد الحربي أو قال أخته ، شك ابن مهرويه
ففعلت ذلك وصرت إلى عيسى فسألته أن يجيبه ، فأبى وقال لي : لا أكذبك والله
إني لا أرده لأني لا أعرف أشرف وأشهر منه لمن يصاهره ، ولكني أخاف المتوكل
وولده بعده على نعمتي ونفسي ، فرجعت إليه فأخبرته بذلك ، فأضرب عنه مدة
ثم عاودني بعد ذلك وسألني معاودته فعاودته ورفقت به حتى أجاب وزوجه ،
فأنشدني محمد بن ذلك لنفسه :
خطبت إلى عيسى بن موسى فردني * فلله والى مرة وعتيقها
لقد ردني عيسى ويعلم انني * سليل بنات المصطفى وعريقها
وان لنا بعد الولادة بيعة * بنى الله صنوها وشقيقها
فلما أبى بخلا بها وتمنعا * وصيرني ذا خلة لا أطيقها
تداركني المرء الذي لم يزل له * من المكرمات رحبها وطريقها
سمى خليل الله وابن وليه * وحمال أعباء العلا وطريقها
تزوجها والمن عندي لغيره * فيا بيعة وفتني الربح سوقها
ويا نعمة لابن المدبر عندنا * يجد على كر الزمان أنيقها
قال ابن مهرويه : قال ابن المدبر : وكان اسم المرأة حمدونة ، فلما نقلت إليه
وكانت امرأة جميلة عاقلة كاملة من النساء ، أنشدني لنفسه فيها قوله :
لعمر حمدونة إني بها * لمغرم القلب طويل السقام
مقاتل الطالبيين — صفحة 399
مساهمون: كاظم المظفر
ص٣٩٩